تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
له مجلسا من البطحاء ، ثم أذن المؤذن بالصلاة ، فخرج إليهم عمر بن عبد العزيز ، فجلس على ذلك المجلس ، ثم أذنوا أذانا آخر ، ثم خطبهم ، ثم أقيمت الصلاة ، فصلى بهم ركعتين وأعلن فيهما بالقراءة ، ثم قال لهم : إن الامام يجمع حيثما كان . وعن الزهري مثل ذلك ، وقال : إذ سئل عن المسافر يدخل قرية يوم الجمعة فينزل فيها ؟ قال : إذا سمع الاذان فليشهد الجمعة . ومن طريق حماد بن سلمة عن أبي مكين عن عكرمة قال : إذا كانوا سبعة في سفر فجمعوا ، يحمد الله ويثنى عليه ويخطب في الجمعة والأضحى والفطر . ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة : أيما عبد كان يؤدى الخراج فعليه ان يشهد الجمعة ، فإن لم يكن عليه خراج أو شغله عمل سيده . فلا جمعة عليه . قال على : الفرق بين عبد عليه الخراج وبين عبد لاخراج عليه دعوى بلا برهان ، فقد ظهر كذبهم في دعوى الاجماع . فلجأوا إلى أن قالوا : روى عن علي بن أبي طالب : لا جمعة على مسافر . وعن أنس : أنه كان بنيسابور سنة أو سنتين فكان لا يجمع . وعن عبد الرحمن بن سمرة : انه كان بكابل شتوة أو شتوتين فكان لا يجمع . قال على : حصلنا من دعوى الاجماع على ثلاثة قد خالفتموهم أيضا ، لان عبد الرحمن ، وأنسا رضي الله عنهما كانا لا يجمعان ، وهؤلاء يقولون : يجمع المسافر مع الناس ويجزئه ، ورأي على أن يستخلف بالناس من يصلى بضعفائهم صلاة العيد في المسجد أربع ركعات ، وهم لا يقولون : بهذا ، وهذا عمر بن الخطاب يرى الجمعة عموما . قال على : قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسمعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) . قال على : فهذا خطاب لا يجوز أن يخرج منه مسافر ولا عبد بغير نص من رسول الله صلى اله عليه وسلم . وكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمه وفعله أن صلاة الخوف ركعة . وأما امامة المسافر ، والعبد في الجمعة فان أبا حنيفة ، والشافعي ، وأبا سليمان وأصحابهم قالوا : يجوز ذلك ، ومنع مالك من ذلك : وهو خطأ ، أول ذلك قوله : إن المسافر ، والعبد إذا حضر الجمعة كانت لهما جمعة ، فما الفرق بين هذا وبين جواز إمامتهما فيها مع قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وليؤمكم أكبركم ) و ( يؤم القوم أقرؤهم ) ؟ فلم يخص عليه السلام جمعة