وقال المالك : الزكاة واجبة في القمح والشعير والسلت ( 1 ) ، وهي كلها صنف واحد ،
قال : وفى العلس ( 2 ) ، وهو صنف منفرد ، وقال مرة أخرى : انه يضم إلى القمح والشعير
والسلت ، قال : وفى الدخن ، وهو صنف منفرد ، وفى السمسم ، والأرز ، والذرة ، وكل
صنف منها منفرد لا يضم إلى غيره ، وفى الفول ، والحمص ( 3 ) واللوبيا والعدس والجلبان ( 4 )
والبسيل ( 5 ) والترمس وسائر القطنية ( 6 ) ، وكل ما ذكرنا فهو صنف واحد يضم بعضه
إلى بعض في الزكاة .
قال : وأما في البيوع فكل صنف منها على حياله ، إلا الحمص واللوبيا فإنهما صنف واحد .
ومرة رأى الزكاة في حب العصفر ، ومرة لم يرها فيه ، وأوجب الزكاة في زيت
الفجل ( 7 ) ، ولم ير الزكاة في زريعة الكتان ، ( 8 ) ولا في زيتها ، ولا في الكتان
ولا في الكر سنة ( 9 ) ، ولا في الخضر كلها ( 10 ) ، ولا في اللفت .
ورأي الزكاة في الزبيب وفى زيت الزيتون لا في حبه ، ولم يرها في شئ من الثمار ،
لافى تين ولا بلوط ولا قسطل ولا رمان ولا جوز الهند ولا جوز ولا لوز ، ولا غير ذلك أصلا .
هامش
( 1 ) سيأتي الكلام عليه بعد قليل
( 2 ) بالعين المهملة واللام المفتوحتين وبعدها سين مهملة : هو نوع جيد من القمح ، وقيل : هو ضرب من القمح يكون في الكمام منه حبتان يكون بناحية وهو طعام أهل صنعاء ، وقال ابن الاعرابي : العدس يقال له العلس قاله في اللسان .
( 3 ) بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم المفتوحة وكسرها أيضا ففيه لغتان
( 4 ) بضم الجيم وضم اللام وتشديد الباء الموحدة ، وباسكان اللام وتخفيف الباء ، وهو
حب أغبر أكدر على لون الماش إلا أنه أشد كدرة منه وأعظم جرما ، وهو يطبخ . قاله
في اللسان ووصفه داود في التذكرة وصفا مفصلا
( 5 ) هكذا في الأصلين ، والذي في اللسان أن البسيلة الترمس .
( 6 ) بكسر القاف اسكان الطاء المهملة وتخفيف الياء المثناة ،
ويجوز تشديدها ، وبضم القاف مع تشديد الياء فقط ، هي واحدة القطاني ، وهي الحبوب
التي تدخر كالحمص والعدس والترمس والأرز وغيرها وهي ما كان سوى الحنطة والشعير
والزبيب والتمر
( 7 ) بضم الفاء والجيم وباسكان الجيم أيضا
( 8 ) الزريعة الشئ المزروع فالمراد نفس نبات الكتان لابزره
( 9 ) بسكر الكاف واسكان الراء وكسر السين المهملة
وفتحها مع تشديد النون المفتوحة : نبات له حب في غلف تعلفه الداوب ، وصفته مفصلة
عند داود
( 10 ) في النسخة رقم ( 14 ) تقديم وتأخير في هذه الأصناف وزيادة ( ولا في القطن )