القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وأيوب السختياني ويحيى بن سعيد الأنصاري أنهم
كلهم سمعوا القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق يقول : كانت عائشة تزكى أموالنا ونحن
أيتام في حجرها ، زاد يحيى : وإنه ليتجر بها في البحر .
ومن طريق أحمد بن حنبل : ثنا وكيع ثنا القاسم بن الفضل - هو الحداني ( 1 ) عن
معاوية بن قرة عن الحكم بن أبي العاصي الثقفي قال قال لي عمر بن الخطاب : ان عندي مال
يتيم قد كادت الصدقة ان تأتى عليه .
ومن طريق عبد الرزاق ومحمد بن بكر قالا : أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير انه
سمع جابر بن عبد الله يقول في الرجل يلي مال اليتيم ، قال : يعطى زكاته .
ومن طريق سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عبيد الله بن أبي رافع قال :
باع علي بن أبي طالب أرضا لنا بثمانين ألفا ، وكنا يتامى في حجره ، فلما قبضنا أموالنا
نقصت ، فقال : إني كنت أزكيه .
وعن ابن مسعود قال : أحص ما في مال اليتيم من زكاة ، فإذا بلغ ، فان آنست منه
رشدا فأخبره ، فان شاء زكى وان شاء ترك .
وهو قول عطاء وجابر بن زيد وطاوس ومجاهد والزهري وغيرهم ، وما نعلم لمن ذكرنا
مخالفا من الصحابة ، الا رواية ضعيفة عن ابن عباس ، فيها ابن لهيعة .
وقد حدثنا حمام عن ابن مفرج عن ابن الاعرابي عن الدبري عن عبد الرزاق عن ابن
جريج قال قال يوسف بن ماهك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ابتغوا في مال اليتيم لا تأكله
الزكاة ) ( 2 ) .
والحنيفيون يقولون : المرسل كالمسند ، وقد خالفوا ههنا المرسل وجمهور الصحابة رضي الله عنه
م .
639 - مسألة - ولا يجوز أخذ الزكاة من كافر .
قال أبو محمد : هي واجبة عليه وهو معذب على منعها ، إلا أنها لا تجزئ عنه الا أن
هامش
( 1 ) بضم الحاء وتشد الدال المهملتين ، نسبة إلى حدان بن شمس - بضم الشين المعجمة
واسكان الميم - ابن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان . ولم يكن القاسم بن الفضل من بنى حدان
بل هو أزدى ، وإنما كان نازلا بجنب بنى حدان فنسب إليهم ، وكنيته أبو المغيرة
( 2 ) ورواه الشافعي من طريق ابن جريج عن يوسف نحوه مرسلا . أيضا انظر التلخيص ( ص 176 )