تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
آلاف رطل فلفلية ( 1 ) ففيه الزكاة ، وإلا فلا . واتفقا على أن حب العصفر إن بلغ خمسة أوسق زكى هو ونواره ، وإن نقص عن ذلك لم يزك لاحبه ولا نواره . واختلفا في الاجاص ( 2 ) والبصل والثوم والحناء ، فمرة أوجبا فيها الزكاة ، ومرة أسقطاها . وأسقطا الزكاة عن خيوط القنب وعن حب القطن ، وعن البلوط والقسطل والنبق ( 3 ) والتفاح والكمثرى والمشمش والهليلج ( 4 ) والبطيخ والقثاء واللفت والتوت والخروب والحرف ( 5 ) والحلبة والشونيز ( 6 ) والكراث . وقال أبو سليمان داود بن علي وجمهور أصحابنا : الزكاة في كل ما أنبتت الأرض ، وفى كل ثمرة ، وفى الحشيش وغير ذلك ، لاتحاش شيئا ، قالوا : فما كان من ذلك يحتمل الكيل لم تجب فيه زكاة حتى يبلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق فصاعدا ، وما كان لا يحتمل ففي قليله وكثيره الزكاة . وروينا أيضا عن السلف الأول أقوالا . فروى عن ابن عباس : انه كان يأخذ الزكاة من الكراث . وعن ابن عمر : انه رأى الزكاة في السلت . وعن مجاهد وحماد بن أبي سليمان وعمر بن عبد العزيز وإبراهيم النخعي إيجاب الزكاة في كل ما أخرجت الأرض ، قل أو كثر ، وهو عن عمر بن عبد العزيز وإبراهيم وحماد بن أبي سليمان في غاية الصحة .
هامش
( 1 ) بحاشية النسخة رقم ( 14 ) في ( ص 251 منها ) - بعد نيف وثلاثين صفحة عند الكلام على تفسير المد - ما نصه : ( الرطل الفلفلي هو الرطل البغدادي ، قال أبو عبيد : وزنته عندهم ثمانية وعشرون درهما ومائة درهم كيلا ) ( 2 ) بكسر الهمزة وتشديد الجيم ، ويفهم من كلام داود أنه فاكهة من أنواعها الخوخ والبرقوق وغيرهما ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( والتين ) وهو خطأ ( 4 ) بفتح الهاء وكسر اللامين بينهما ياء ، ويقال إهليلج وإهليلجة بزيادة همزة مكسورة في أولهما وفتح اللام الثانية فيهما ولا يجوز كسرها فيهما ، قال في اللسان ( عقير من الأدوية معروف وهو معرب ؟ ) ولم يفسره داود بأكثر من هذا ( 5 ) بضم الحاء المهملة واسكان الراء ، وهو حب الرشاد ( 6 ) بضم الشين وكسر النون ، ويقال ( الشينيز ) بكسر الشين ، وهو الحبة السوداء