آلاف رطل فلفلية ( 1 ) ففيه الزكاة ، وإلا فلا .
واتفقا على أن حب العصفر إن بلغ خمسة أوسق زكى هو ونواره ، وإن نقص عن
ذلك لم يزك لاحبه ولا نواره .
واختلفا في الاجاص ( 2 ) والبصل والثوم والحناء ، فمرة أوجبا فيها الزكاة ، ومرة أسقطاها .
وأسقطا الزكاة عن خيوط القنب وعن حب القطن ، وعن البلوط والقسطل والنبق ( 3 ) والتفاح
والكمثرى والمشمش والهليلج ( 4 ) والبطيخ والقثاء واللفت والتوت والخروب والحرف ( 5 )
والحلبة والشونيز ( 6 ) والكراث .
وقال أبو سليمان داود بن علي وجمهور أصحابنا : الزكاة في كل ما أنبتت الأرض ، وفى
كل ثمرة ، وفى الحشيش وغير ذلك ، لاتحاش شيئا ، قالوا : فما كان من ذلك يحتمل الكيل
لم تجب فيه زكاة حتى يبلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق فصاعدا ، وما كان لا يحتمل
ففي قليله وكثيره الزكاة .
وروينا أيضا عن السلف الأول أقوالا .
فروى عن ابن عباس : انه كان يأخذ الزكاة من الكراث .
وعن ابن عمر : انه رأى الزكاة في السلت .
وعن مجاهد وحماد بن أبي سليمان وعمر بن عبد العزيز وإبراهيم النخعي إيجاب الزكاة
في كل ما أخرجت الأرض ، قل أو كثر ، وهو عن عمر بن عبد العزيز وإبراهيم وحماد بن أبي
سليمان في غاية الصحة .
هامش
( 1 ) بحاشية النسخة رقم ( 14 ) في ( ص 251 منها ) - بعد نيف وثلاثين صفحة عند
الكلام على تفسير المد - ما نصه : ( الرطل الفلفلي هو الرطل البغدادي ، قال أبو عبيد :
وزنته عندهم ثمانية وعشرون درهما ومائة درهم كيلا )
( 2 ) بكسر الهمزة وتشديد الجيم ، ويفهم من كلام داود أنه فاكهة من أنواعها الخوخ والبرقوق وغيرهما
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( والتين ) وهو خطأ
( 4 ) بفتح الهاء وكسر اللامين بينهما ياء ، ويقال إهليلج وإهليلجة
بزيادة همزة مكسورة في أولهما وفتح اللام الثانية فيهما ولا يجوز كسرها فيهما ، قال في
اللسان ( عقير من الأدوية معروف وهو معرب ؟ ) ولم يفسره داود بأكثر من هذا
( 5 ) بضم الحاء المهملة واسكان الراء ، وهو حب الرشاد
( 6 ) بضم الشين وكسر النون ، ويقال ( الشينيز ) بكسر الشين ، وهو الحبة السوداء