ثلاث وقال يحيى بن ربيعة : سألت عطاء بن أبي رباح عن المسح على الخفين فقال
ثلاث للمسافر ويوم للمقيم ، وقد روي أيضا عن الشعبي *
وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي والحسن بن حي وأبي حنيفة والشافعي
وأحمد بن حنبل وداود بن علي وجميع أصحابهم ، وهو قول إسحاق بن راهويه وجملة
أصحاب الحديث *
وقد رواه أيضا أشهب عن مالك والرواية عن مالك مختلفة ، فالأظهر عنه كراهة
المسح للمقيم وقد روى عنه إجازة ( 1 ) المسح للمقيم ، وانه لا يرى التوقيت لا للمقيم
ولا للمسافر وانهما يمسحان أبدا ما لم يجنبا *
وتعلق مقلدوه في ذلك بأخبار ساقطة لا يصح منها شئ ، أرفعها من طريق
خزيمة بن ثابت ، رواه أبو عبد الله الجدلي صاحب راية الكافر المختار ، ولا يعتمد
على روايته ( 2 ) ، ثم لو صح لما كانت لهم فيه حجة ، لأنه ليس فيه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أباح المسح أكثر من ثلاث ولكن في آخر الخبر من قول الراوي : ولو تمادى
السائل لزادنا . وهذا ظن وغيب لا يحل القطع به في أخبار الناس ، فكيف في الدين
إلا أنه صح من هذا اللفظ أن السائل لم يتماد فلم يزدهم شيئا ، فصار هذا الخبر
هامش
( 1 ) في اليمنية ( إجابة ) وهو خطأ
( 2 ) الجدلي بفتح الجيم والدال المهملة . وأبو عبد الله هذا اسمه عبد بن عبد
وقيل عبد الرحمن بن عبد . وهو ثقة وثقه احمد وابن معين والعجلي وضعفه ابن سعد
قال ابن حجر في التهذيب : ( كان ابن الزبير قد دعا محمد بن الحنفية إلى بيعته فأبى
فحصره في الشعب وأخافه هو ومن معه مدة ، فبلغ ذلك المختار بن أبي عبيد وهو على
الكوفة ، فأرسل إليه حبيشا مع أبي عبد الله الجدلي إلى مكة فأخرجوا محمد بن الحنفية
من محبسه ، وكفهم محمد عن القتال في الحرم ، فمن هنا أخذوا على أبي عبد الله الجدلي
وعلى أبي الطفيل أيضا ، لأنه كان في ذلك الحبيش ، ولا يقدح ذلك فيهما إن شاء الله
تعالى ) وحديثه هذا رواه أبو داود ( ج 1 : ص 60 ) والترمذي ( ج 1 : ص 21 ) وابن ماجة *