تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ثلاث وقال يحيى بن ربيعة : سألت عطاء بن أبي رباح عن المسح على الخفين فقال ثلاث للمسافر ويوم للمقيم ، وقد روي أيضا عن الشعبي * وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي والحسن بن حي وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وداود بن علي وجميع أصحابهم ، وهو قول إسحاق بن راهويه وجملة أصحاب الحديث * وقد رواه أيضا أشهب عن مالك والرواية عن مالك مختلفة ، فالأظهر عنه كراهة المسح للمقيم وقد روى عنه إجازة ( 1 ) المسح للمقيم ، وانه لا يرى التوقيت لا للمقيم ولا للمسافر وانهما يمسحان أبدا ما لم يجنبا * وتعلق مقلدوه في ذلك بأخبار ساقطة لا يصح منها شئ ، أرفعها من طريق خزيمة بن ثابت ، رواه أبو عبد الله الجدلي صاحب راية الكافر المختار ، ولا يعتمد على روايته ( 2 ) ، ثم لو صح لما كانت لهم فيه حجة ، لأنه ليس فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباح المسح أكثر من ثلاث ولكن في آخر الخبر من قول الراوي : ولو تمادى السائل لزادنا . وهذا ظن وغيب لا يحل القطع به في أخبار الناس ، فكيف في الدين إلا أنه صح من هذا اللفظ أن السائل لم يتماد فلم يزدهم شيئا ، فصار هذا الخبر
هامش
( 1 ) في اليمنية ( إجابة ) وهو خطأ ( 2 ) الجدلي بفتح الجيم والدال المهملة . وأبو عبد الله هذا اسمه عبد بن عبد وقيل عبد الرحمن بن عبد . وهو ثقة وثقه احمد وابن معين والعجلي وضعفه ابن سعد قال ابن حجر في التهذيب : ( كان ابن الزبير قد دعا محمد بن الحنفية إلى بيعته فأبى فحصره في الشعب وأخافه هو ومن معه مدة ، فبلغ ذلك المختار بن أبي عبيد وهو على الكوفة ، فأرسل إليه حبيشا مع أبي عبد الله الجدلي إلى مكة فأخرجوا محمد بن الحنفية من محبسه ، وكفهم محمد عن القتال في الحرم ، فمن هنا أخذوا على أبي عبد الله الجدلي وعلى أبي الطفيل أيضا ، لأنه كان في ذلك الحبيش ، ولا يقدح ذلك فيهما إن شاء الله تعالى ) وحديثه هذا رواه أبو داود ( ج 1 : ص 60 ) والترمذي ( ج 1 : ص 21 ) وابن ماجة *