تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قياس ولا قول صاحب ، والمنع من المسح على الجوربين خطأ لأنه خلاف السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخلاف الآثار ، ولم يخص عليه السلام في الاخبار التي ذكرنا خفين من غيرهم ، والعجب أن الحنيفيين والمالكيين والشافعيين يشنعون ويعظمون مخالفة الصاحب إذا وافق تقليدهم ! وهم قد خالفوا ههنا أحد عشر صاحبا ، لا مخالف لهم من الصحابة ممن يجيز المسح ، فيهم عمر وابنه وعلى وابن مسعود وخالفوا أيضا من لا يجيز المسح من الصحابة ، فحصلوا على خلاف كل من روى عنه في هذه المسألة شئ من الصحابة رضي الله عنهم ، وخالفوا السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والقياس بلا معنى . وبالله تعالى التوفيق * وأما القائلون بالتوقيت في المسح من الصحابة رضي الله عنهم فروينا من طريق شعبة وابن المبارك عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي ( 1 ) قال : شهدت سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر اختلفا في المسح ، فمسح سعد ولم يمسح ابن عمر ، فسألوا عمر بن الخطاب وأنا شاهد فقال عمر : امسح يومك وليلتك إلى الغد ساعتك * وعن شعبة عن عمران بن مسلم سمعت سويد بن غفلة قال بعثنا نباتة الجعفي إلى عمر بن الخطاب يسأله عن المسح على الخفين ، قال فسأله فقال عمر : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة يمسح على الخفين والعمامة ، وهذان اسنادان لا نظير لهما في الصحة والجلالة * وقد روينا ذلك أيضا من طريق سعيد بن المسيب وزييد ( 2 ) بن الصلت كلاهما عن عمر * ومن طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم التيمي عن الحارث
هامش
( 1 ) في اليمنية ( الهذلي ) وهو خطأ ( 2 ) بضم الزاي وياءين مثناتين الأولى مفتوحة تصغير ( زيد ) وفي المصرية زبير ) وهو خطأ