قال على : هذا لا حجة فيه لان عطاء بن يسار لم يذكر لعمر بن إسحاق أنه هو
السائل ميمونة ، ولعل السائل غيره ، ولا يجوز القطع في الدين بالشك ( 1 ) ثم لو صح
لم تكن فيه حجة لهم ، لأنه ليس فيه إلا إباحة المسح في كل ساعة ، وهكذا قول ،
إذا أتى بشروط المسح من اتمام الوضوء ولباسهما على طهارة واتمام الوقت المحدود
وخلعهما للجنابة ، وهذا كله ليس مذكورا منه شئ في هذا الخبر ، فبطل تعلقهم به :
وذكروا آثارا عن الصحابة رضي الله عنهم لا تصح ( 2 )
منها أثر عن أسد بن موسى عن حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن زييد بن
الصلت ( 3 ) سمعت عمر بن الخطاب يقول : إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح
عليهما وليصل فيهما ما لم يخلعهما إلا من جنابة . وهذا مما انفرد به أسد بن موسى
عن حماد ، وأسد منكر الحديث لا يحتج به ، وقد أحاله ، والصحيح من هذا الخبر
هو ما رويناه من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن محمد بن زياد
قال سمعت زييد ( 4 ) بن الصلت سمعت عمر بن الخطاب يقول ( 5 ) إذا توضأ أحدكم
وأدخل خفيه في رجليه وهما طاهرتان فليمسح عليهما ان شاء ولا يخلعهما إلا من
جنابة . وهذا ليس فيه ( ما لم يخلعهما ) كما روى أسد ، والثابت عن عمر في التوقيت
برواية ، نباتة الجعفي وأبى عثمان النهدي ، وهما من أوثق التابعين هو الزائد
على ما في هذا الخبر *
هامش
( 1 ) احتمال أن السائل غيره احتمال بعيد يأباه سياق الكلام : والحديث رواه
الدارقطني ( ص 73 ) من طريق أحمد بن حنبل
( 2 ) في الأصلين لا يصح منها أثر ) والذي نراه أن الأحسن جعل ( منها
اثر ) استئناف لبيان الآثار التي وصفها بعدم الصحة كما يقضي بذلك السياق :
( 3 ) في اليمنية ( عن محمد بن زياد بن الصلت ) وهو خطأ ، وزييد بياءين
مثناتين كما سبق ، وحديثه في البيهقي ( ج 1 : ص 279 )
( 4 ) في الأصل المصري ( زيد ) وهو خطأ
( 5 ) من أول قول عمر في الأثر ( إذا توضأ ) الخ الذي رواه أسد بن موسى -
إلى هنا سقط من اليمنية