رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ان يمسح إن كان مسافرا ثلاثا فقط ، وإن كان مقيما يوما ( 1 )
وليله فقط ، وأمر عليه السلام بالصلاة بذلك المسح ، ولم ينهه عن الصلاة به بعد أمده ( 2 )
المؤقت له ، وإنما نهاه عن المسح فقط ، وهذا نص الخبر في ذلك *
وممن قال بالمسح على الجوربين جماعة من السلف ، كما روينا عن سفيان الثوري
عن الزبرقان بن عبد الله العبدي ( 3 ) ويحيى بن أبي حية ( 4 ) والأعمش قال الزبرقان
عن كعب بن عبد الله قال : رأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه بال فمسح على
جوربيه ونعليه ( 5 ) ، وقال يحيى عن أبي الجلاس ( 6 ) عن ابن عمر : أنه كان يمسح
على جوربيه ونعليه ، وقال الأعمش عن إسماعيل بن رجاء وإبراهيم النخعي وسعيد
ابن عبد الله بن ضرار قال إسماعيل عن أبيه قال رأيت البراء بن عازب يمسح على
جوربيه ونعليه ( 7 ) ، وقال إبراهيم عن همام بن الحارث عن أبي مسعود البدري ( 8 ) :
أنه كان يمسح على جوربيه ونعليه ، وقال سعيد بن عبد الله : رأيت أنس بن مالك
أتى الخلاء ثم خرج وعليه قلنسوة بيضاء مزرورة ( 9 ) فمسح على القلنسوة وعلى
هامش
( 1 ) في المصرية ( فيوما )
( 2 ) في المصرية ( بعد أمره ) وهو خطأ
( 3 ) الزبرقان هذا في حديثه وهم ، قاله البخاري
( 4 ) يحيى هذا هو أبو جناب الكلبي وهو لا بأس به الا أنه مدلس
( 5 ) أثر على هذا رواه البيهقي باسنادين آخرين من طريق الزبرقان بن عبد الله
وهو أبو الورقاء ( ج 1 ص 285 )
( 6 ) بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره سين مهملة وأظنه الكوفي الذي يروى عن علي
، وأثر ابن عمر هذا لم أجد من رواه
( 7 ) رواه البيهقي ( ج 1 ص 285 ) من طريق الأعمش
( 8 ) في المصرية ( عن ابن مسعود البدري ) وهو خطأ
( 9 ) كذا في المصرية وسنن البيهقي ولعل معناه أن لها زرا أي تشد به كأزرار
القميص ، وفى اليمنية ( مرره ) بدون نقط