تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قلنا : هذا خطأ ، لأنه عليه السلام لم يقل إنه لا يمسح إلا على عمامة أو خمار ، لكن علمنا بمسحه عليها أن مباشرة الرأس بالماء ليس فرضا ، فإذ ذلك كذلك ، فأي شئ لبس على الرأس جاز المسح عليه * ثم نقول ( 1 ) لهم : قولوا لنا لو أن الراوي قال مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمامة صفراء من كتان مطوية ( 2 ) ثلاث طيات ، أكان يجوز عندكم المسح على حمراء من قطن ملوية ( 3 ) عشر مرات أم لا ؟ وكذلك لو قال مسح ( 4 ) عليه السلام على خفين أسودين ، أكان يجوز على أبيضين أم لا ؟ فان لزموا قول الراوي أحدثوا دينا ( 5 ) جديدا ، وإن لم يراعوه رجعوا إلى قولنا * 202 - مسألة قال أبو محمد : وسواء لبس ما ذكرنا ( 6 ) على طهارة أو غير طهارة : قال أبو ثور : لا يمسح على العمامة والخمار إلا من لبسهما على طهارة ، قياسا على الخفين وقال أصحابنا كما قلنا * قال على القياس باطل ، وليس هنا علة جامعة بين حكم المسح على العمامة والخمار والمسح على الخفين ، وإنما نص رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللباس على الطهارة - : على الخفين ، ولم ينص ذلك في العمامة ( 7 ) والخمار ، قال الله تعالى : ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) ( وما كان ربك نسيا ) فلو وجب هذا في العمامة والخمار ، لبينه عليه السلام ، كما بين ذلك في الخفين ، ومدعى المساواة في ذلك بين العمامة والخمار وبين الخفين - : مدع بلا دليل ، ويكلف البرهان على صحة دعواه في ذلك ؟ فيقال له : من أين وجب - إذ نص عليه السلام في المسح على الخفين انه لبسهما على طهارة : ان يجب هذا الحكم في العمامة والخمار ولا سبيل له ( 8 ) إليه أصلا بأكثر من قضية من رأيه ، وهذا لا معنى له ، قال الله تعالى : ( قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ) *
هامش
( 1 ) في المصرية ( مطويات ) وهو خطأ ( 2 ) في اليمنية ( ثم يقال لهم ) ( 3 ) في المصرية ملونة وهو تصحيف ( 4 ) في اليمنية ) يمسح وهو خطأ ( 5 ) في المصرية ( حكما ) وما هنا أحسن وأظهر ( 6 ) في المصرية ( ما ذكر ) ( 7 ) في المصرية ( على العمامة ) ( 8 ) كلمة ( له ) سقطت من المصرية