- من التعلق بالقياس - كالذي لهم أو أكثر ، فيظهر بذلك بطلان القياس لكل
من أراد الله توفيقه *
وقال بعضهم : إنما مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على العمامة والخمار لمرض كان في رأسه
قال على : هذا كلام من لا مؤونة عليه من الكذب ، ومن يستغفر الله تعالى من
مكالمة مثله ، لأنه متعمد للكذب والا فك بقول لم يأت به قط لا نص ولا دليل ،
وقد عجل الله العقوبة لمن هذه صفته ، بأن تبوأ مقعده من النار ، لكذبه على رسول
الله صلى الله عليه وسلم *
ثم يقال لهم : قولوا مثل هذا في المسح على الخفين ، أنه كان لعلة بقدميه
ولا فرق ، على أن امرأ لو قال هذا لكان أعذر منهم ( 1 ) ، لأننا قد روينا عن ابن
عباس أنه قال في المسح على الخفين : لو قلتم ذلك في البرد الشديد أو السفر الطويل .
ولم يرو قط عن أحد من الصحابة أنه قال ذلك في المسح على العمامة والخمار ( 2 ) ،
فبطل قول من منع المسح على العمامة والخمار ، وصح خلافه للسنن الثابتة ، ولأبي بكر
وعمر وعلى وأنس وأم سلمة وأبي موسى الأشعري ( 3 ) وأبى أمامة وغيرهم وللقياس ( 4 )
إن كان من أهل القياس *
فان قال قائل : انه لم ( 5 ) يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على غير العمامة والخمار ،
فلا يجوز ترك ما جاء في القرآن من مسح الرأس لغير ( 6 ) ما صح النص به ، والقياس
باطل ، وليس فعله عليه السلام عموم لفظ ( 7 ) فيحمل على عمومه *
هامش
( 1 ) في اليمنية ( لكان عذر منهم ) وهو خطأ
( 2 ) كلمة ( والخمار ) سقطت من اليمنية
( 3 ) في المصرية بين أم سلمة وأبي موسى زيادة لفظ ( فكيف ) وهي زيادة
مقحمة لا معنى لها .
( 4 ) في المصرية ( والقياس ) وما هنا أصح
( 5 ) في المصرية بحذف ( انه )
( 6 ) في المصرية ( بغير )
( 7 ) في المصرية ( لفظه ) بزيادة الضمير