تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
- من التعلق بالقياس - كالذي لهم أو أكثر ، فيظهر بذلك بطلان القياس لكل من أراد الله توفيقه * وقال بعضهم : إنما مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على العمامة والخمار لمرض كان في رأسه قال على : هذا كلام من لا مؤونة عليه من الكذب ، ومن يستغفر الله تعالى من مكالمة مثله ، لأنه متعمد للكذب والا فك بقول لم يأت به قط لا نص ولا دليل ، وقد عجل الله العقوبة لمن هذه صفته ، بأن تبوأ مقعده من النار ، لكذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم * ثم يقال لهم : قولوا مثل هذا في المسح على الخفين ، أنه كان لعلة بقدميه ولا فرق ، على أن امرأ لو قال هذا لكان أعذر منهم ( 1 ) ، لأننا قد روينا عن ابن عباس أنه قال في المسح على الخفين : لو قلتم ذلك في البرد الشديد أو السفر الطويل . ولم يرو قط عن أحد من الصحابة أنه قال ذلك في المسح على العمامة والخمار ( 2 ) ، فبطل قول من منع المسح على العمامة والخمار ، وصح خلافه للسنن الثابتة ، ولأبي بكر وعمر وعلى وأنس وأم سلمة وأبي موسى الأشعري ( 3 ) وأبى أمامة وغيرهم وللقياس ( 4 ) إن كان من أهل القياس * فان قال قائل : انه لم ( 5 ) يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على غير العمامة والخمار ، فلا يجوز ترك ما جاء في القرآن من مسح الرأس لغير ( 6 ) ما صح النص به ، والقياس باطل ، وليس فعله عليه السلام عموم لفظ ( 7 ) فيحمل على عمومه *
هامش
( 1 ) في اليمنية ( لكان عذر منهم ) وهو خطأ ( 2 ) كلمة ( والخمار ) سقطت من اليمنية ( 3 ) في المصرية بين أم سلمة وأبي موسى زيادة لفظ ( فكيف ) وهي زيادة مقحمة لا معنى لها . ( 4 ) في المصرية ( والقياس ) وما هنا أصح ( 5 ) في المصرية بحذف ( انه ) ( 6 ) في المصرية ( بغير ) ( 7 ) في المصرية ( لفظه ) بزيادة الضمير
المحلى — صفحة 63 | ابن حزم