تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
203 - مسألة - ويمسح على كل ذلك أمدا بلا توقيت ولا تحديد ، وقد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه التوقيت في ذلك ثابتا عنه ( 1 ) كالمسح على الخفين وبه قال أبو ثور ، وقال أصحابنا كما قلنا * ولا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقياس باطل ، وقول القائل : لما كان المسح على الخفين موقتا بوقت محدود في السفر ، ووقت في الحضر وجب أن يكون المسح على العمامة كذلك : دعوى ( 2 ) بلا برهان على صحتها وقول ( 3 ) لا دليل على وجوبه ، ويقال له ما دليلك على صحة ما تذكر من أن يحكم للمسح ( 4 ) على العمامة بمثل الوقتين المنصوصين في المسح على الخفين ؟ وهذا لا سبيل إلى وجوده بأكثر من الدعوى ، وقد مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على العمامة والخمار ، ولم يوقت في ذلك وقتا ، ووقت في المسح على الخفين فيلزمنا ان نقول ما قاله عليه السلام وان لا نقول في الدين ما لم يقله عليه السلام قال الله تعالى ( تلك حدود الله فلا تعتدوها ) * 204 - مسألة فلو كان تحت ما لبس على الرأس خضاب أو دواء جاز المسح عليهما كما قلنا ولا فرق ، وكذلك لو تعمد لباس ذلك ليمسح عليه جاز المسح أيضا ، وإنما المسح المذكور في الوضوء خاصة ، وأما في كل غسل واجب فلا ، ولا بد من خلع كل ذلك وغسل الرأس * برهان ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على العمامة وعلى الخمار ، ولم يخص لنا حالا من حال ، فلا يجوز أن يخص بالمسح حال دون حال وإذا كان المسح جائزا فاقصد إلى الجائز جائز ، وإنما مسح عليه السلام في الوضوء خاصة ، فلا يجوز أن يضاف إلى ذلك ما لم يفعله عليه السلام ، ولا يجوز أن يزاد في السنن ما لم يأت فيها ، ولا أن ينقص منها ما اقتضاه لفظ الخبر بها . وبالله تعالى التوفيق ، وهكذا يقول ( 5 ) خصومنا في
هامش
( 1 ) كلمة ( عنه ) سقطت من المصرية ( 2 ) كلمة ( دعوى ) سقطت من اليمنية ( 3 ) في الأصلين ( وقولا ) بالنصب وهو لحن ( 4 ) في المصرية من أن الحكم للمسح ) ( 5 ) في اليمنية ( وبهذا يقول )