203 - مسألة - ويمسح على كل ذلك أمدا بلا توقيت ولا تحديد ، وقد جاء
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه التوقيت في ذلك ثابتا عنه ( 1 ) كالمسح على الخفين
وبه قال أبو ثور ، وقال أصحابنا كما قلنا *
ولا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقياس باطل ، وقول القائل :
لما كان المسح على الخفين موقتا بوقت محدود في السفر ، ووقت في الحضر وجب أن
يكون المسح على العمامة كذلك : دعوى ( 2 ) بلا برهان على صحتها وقول ( 3 )
لا دليل على وجوبه ، ويقال له ما دليلك على صحة ما تذكر من أن يحكم للمسح ( 4 )
على العمامة بمثل الوقتين المنصوصين في المسح على الخفين ؟ وهذا لا سبيل إلى وجوده
بأكثر من الدعوى ، وقد مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على العمامة والخمار ،
ولم يوقت في ذلك وقتا ، ووقت في المسح على الخفين فيلزمنا ان نقول ما قاله عليه السلام
وان لا نقول في الدين ما لم يقله عليه السلام قال الله تعالى ( تلك حدود الله فلا
تعتدوها ) *
204 - مسألة فلو كان تحت ما لبس على الرأس خضاب أو دواء جاز المسح
عليهما كما قلنا ولا فرق ، وكذلك لو تعمد لباس ذلك ليمسح عليه جاز المسح أيضا ،
وإنما المسح المذكور في الوضوء خاصة ، وأما في كل غسل واجب فلا ، ولا بد من خلع كل
ذلك وغسل الرأس *
برهان ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على العمامة وعلى الخمار ، ولم يخص لنا حالا
من حال ، فلا يجوز أن يخص بالمسح حال دون حال وإذا كان المسح جائزا فاقصد
إلى الجائز جائز ، وإنما مسح عليه السلام في الوضوء خاصة ، فلا يجوز أن يضاف إلى
ذلك ما لم يفعله عليه السلام ، ولا يجوز أن يزاد في السنن ما لم يأت فيها ، ولا أن ينقص
منها ما اقتضاه لفظ الخبر بها . وبالله تعالى التوفيق ، وهكذا يقول ( 5 ) خصومنا في
هامش
( 1 ) كلمة ( عنه ) سقطت من المصرية
( 2 ) كلمة ( دعوى ) سقطت من اليمنية
( 3 ) في الأصلين ( وقولا ) بالنصب وهو لحن
( 4 ) في المصرية من أن الحكم للمسح )
( 5 ) في اليمنية ( وبهذا يقول )