تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
العمامة - يعنى في جواز المسح عليها - وهو قول الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وداود بن علي وغيرهم . وقال الشافعي : ان صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبه أقول * قال على : والخبر - ولله الحمد - قد صح فهو قوله . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يمسح على عمامة ولا خمار ولا غير ذلك وهو قول الشافعي ، قال : الا أن يصح الخبر * قال على : ما نعلم للمانعين من ذلك حجة أصلا ، فان قالوا جاء القرآن بمسح الرؤوس ، قلنا : نعم ، وبالمسح على الرجلين ، فأجزتم المسح على الخفين ، وليس بأثبت من المسح على العمامة ، والمانعون من المسح على الخفين من الصحابة رضي الله عنهم أكثر من المانعين من المسح على العمامة ، فما روى المنع من المسح على العمامة الا عن جابر وابن عمر ، وقد جاء المنع من المسح على الخفين عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس . وأبطلتم مسح الرجلين وهو نص القرآن بخبر يدعي مخالفنا ومخالفكم أننا سامحنا أنفسنا وسامحتم أنفسكم فيه ، وأنه لا يدل على المنع من مسحها وقد قال بمسحها طائفة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وقلتم بالمسح على الجبائر ولم يصح قط فيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا تخليط * وقال بعضهم : حديث المغيرة بن شعبة فيه : ( انه مسح بناصيته وعلى عمامته ) فأما من لا يرى المسح على الناصية يجزى فقد جاهر الله تعالى والناس في احتجاجه بهذا الخبر ، وهو عاص لكل ما فيه * وأما من يرى المسح على بعض الرأس يجزئ فإنهم قالوا : إن الذي أجزأه عليه السلام فهو مسح الناصية فقط وكان مسح العمامة فضلا * قال أبو محمد : رام هؤلاء أن يجعلوا كل ما في خبر المغيرة حكاية عن وضوء واحد ، وهذا كذب وجرأة على الباطل ، بل هو خبر عن عملين متغايرين ، هذا ظاهر الحديث ومقتضاه ، وكيف وقد رواه جماعة غير المغيرة ! * وقال بعضهم : أخطأ الأوزاعي في حديث عمرو بن أمية ، لان هذا خبر رواه عن يحيى بن أبي كثير - شيبان وحرب بن شداد وبكر بن مضر وأبان العطار