والحجة في ذلك ما حدثناه عبد الله بن ربيع ( 1 ) ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد
شعيب ثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى - هو ابن سعيد القطان - عن سفيان الثوري
ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال : ( ألا أخبركم بوضوء
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فتوضأ مرة مرة ) *
قال على : وغسل الوجه مرة لا يمكن معه بلوغ الماء إلى أصول الشعر ، ولا يتم
ذلك الا بترداد الغسل والعرك ، وقال عز وجل : ( فاغسلوا وجوهكم ) والوجه هو
ما واجه ما قابله ( 2 ) بظاهره ، وليس الباطن وجها ، *
وذهب إلى ايجاب التخليل قوم ، كما روينا عن مصعب بن سعد ( 3 ) أن عمر
ابن الخطاب رأى قوما يتوضؤن ، فقال خللوا ، وعن ابنه عبد الله ( 4 ) أيضا مثل
ذلك ، وعن ابن جريح عن عطاء أنه قال . اغسل أصول شعر اللحية ، قال ابن جريج :
قلت لعطاء : أيحق على أن إبل أصل ( 5 ) كل شعرة في الوجه ؟ قال نعم ، قال ابن جريج : وأن
أزيد ( 6 ) مع اللحية الشاربين والحاجبين ؟ قال : نعم ، وعن ابن سابط وعبد الرحمن
ابن أبي ليلى وسعيد بن جبير إيجاب تخليل اللحية في الوضوء والغسل ، وروينا عن
غير هؤلاء فعل التخليل دون أن يأمروا بذلك فروينا عن عثمان بن عفان انه
توضأ فخلل لحيته ، وعن عمار بن ياسر مثل ذلك ، وعن عبد الله بن أبي أوفى وعن أبي
الدرداء وعلي بن أبي طالب مثل ذلك ، والى هذا كان يذهب أحمد بن حنبل ،
وهو قول أبى البختري وأبي ميسرة وابن سيرين والحسن وأبى عبيدة بن عبد الله بن
مسعود وعبد الرزاق وغيره *
قال أبو محمد : واحتج من رأى ايجاب ذلك بحديث رويناه عن أنس : ( أن
هامش
( 1 ) في المصرية ( عبد الله بن وكيع ) وهو خطأ
( 2 ) في اليمنية ( من قابله )
( 3 ) في اليمنية ( مصعب بن سعيد ) وهو خطأ . وهذا الأثر مرسل لان مصعب
لم يدرك عمر بل اختلف في ادراكه عثمان
( 4 ) في اليمنية ( وعن أبيه عبد الله ) وهو تصحيف
( 5 ) في اليمنية ( أيحق أن أبل ) بحذف ( على )
( 6 ) في اليمنية ( وأنا أزيد ) وهو خطأ ظاهر