عنه شعبة ، ذا بصرى ثقة . وأما حديث جابر فهو من طريق أصرم بن غياث وهو ساقط
البتة ، لا يحتج به ( 1 ) وأما حديث الحسن وعمرو بن الحارث فمرسلان فسقط كل ما في هذا
الباب *
ولقد كان يلزم من يحتج بحديث معاذ : ( اجتهد رأيي ) ويجعله أصلا في الدين
وبأحاديث الوضوء بالنبيذ وبالوضوء من القهقهة في الصلاة ، وبحديث بيع اللحم
بالحيوان ، ويدعى فيها الظهور والتواتر - أن يحتج بهذه الأخبار ( 2 ) فهي أشد ظهورا
وأكثر تواترا - من تلك ، ولكن القوم إنما همهم نصر ما هم فيه في الوقت فقط *
واحتج أيضا من رأى التخليل بأن قالوا : وجدنا الوجه يلزم غسله بلا خلاف
قبل نبات اللحية ، فلما نبتت ادعى قوم سقوط ذلك ( 3 ) وثبت عليه آخرون ، فواجب
أن لا يسقط ما اتفقنا عليه الا بنص آخر أو إجماع *
قال أبو محمد : وهذا حق ، وقد سقط ذلك بالنص ، لأنه إنما يلزم ( 4 ) غسله ما دام
يسمى وجها ، فلما خفى بنبات الشعر سقط عنه اسم الوجه وانتقل هذا الاسم إلى ما ظهر
على الوجه من الشعر ، وإذ سقط اسمه سقط حكمه وبالله تعالى التوفيق *
191 - مسألة - وليس على المرأة ان تخلل ( 5 ) شعر ناصيتها أو ضفائرها في
غسل الجنابة فقط ، لما ذكرناه قبل هذا ببابين في باب التدلك ( 6 ) وهو قول الحاضرين
من المخالفين لنا *
192 - مسألة - ويلزم المرأة حل ضفائرها وناصيتها في غسل الحيض
وغسل الجمعة والغسل من غسل الميت ومن النفاس *
لما حدثناه يونس ( 7 ) بن عبد الله بن مغيث ثنا أبو عيسى بن أبي عيسى ثنا
أحمد بن خالد ثنا محمد بن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن هشام بن
هامش
( 1 ) له ترجمة في لسان الميزان .
( 2 ) في المصرية ( فهو ) وهذا خطأ
( 3 ) في اليمنية ( سقوطها ) وما هنا أحسن
( 4 ) في المصرية ( إنما الزم )
( 5 ) في المصرية ( تحل )
( 6 ) في المسألة 189
( 7 ) في المصرية ( يوسف ) وهو خطأ . انظر المسألة 126 وغيرها من الكتاب