تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
حكيم ضعيف ، وهو الذي روى غسل الأنثيين من المذي ( 1 ) ، وأيضا فان هذا الخبر رواه عن حرام مروان بن محمد وهو ضعيف ( 2 ) * ثم نظرنا في حديث معاذ فوجدناه لا يصح ، لأنه عن بقية وليس بالقوى ، عن سعيد الأغطش ( 3 ) وهو مجهول ، مع ما فيه من أن التعفف عن ذلك أفضل ، وهم لا يقولون بهذا * ثم نظرنا في حديث ابن عباس فوجدناه لم يحقق اسناده ، فسقطت هذه الأخبار كلها ولم يجز التعلق بشئ منها ( 4 ) * ثم نظرنا فيما قلناه فوجدنا الصحيح عن ميمونة وعائشة أمي المؤمنين رضي الله عنهما هو ما رويناه من طريق عبد الله بن شداد عن ميمونة : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض ) وما رويناه من طريق عبد الرحمن بن الأسود وإبراهيم النخعي كلاهما عن الأسود عن عائشة : ( أنه عليه السلام كان يأمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها ، وأيكم يملك إربه ( 5 ) كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه ) *
هامش
( 1 ) في اليمنية هنا في الموضعين ( حزام ) بالزاي وكذلك في طبقات ابن سعد ( ج 7 ق 2 ص 193 ) وهو تصحيف . وفي ابن سعد أيضا ( حزام ) بن معاوية وقد فرق البخاري بين حرام بن حكيم وحرام بن معاوية ، قال الخطيب . وهم البخاري في ذلك لأنه رجل واحد اختلف على معاوية بن صالح في اسم أبيه . وحرام هذا وثقه العجلي ودحيم وابن حبان ، قال ابن حجر في التهذيب : ( وقد ضعفه ابن حزم في المحلى بغير مستند ) ( 2 ) مروان بن محمد هو الأسدي الطاطري - بفتح الطاءين المهملتين - وهو ثقة . قال ابن حجر ( ضعفه أبو محمد بن حزم فأخطأ لأنا لا نعلم له سلفا في تضعيفه الا ابن قانع وقول ابن قانع غير مقنع ) ( 3 ) في اليمنية ( الاعطش ) باهمال العين وهو تصحيف ( 4 ) ثم هو ضعيف لان في اسناده محمد بن كريب ، قال احمد والبخاري ( منكر الحديث ( 5 ) في اليمنية ( أريه ) بالياء المثناة وهو تصحيف ، والإرب بكسر الهمزة وبالباء الموحدة هو العضو والمعنى انه يملك نفسه عن الوقوع في محظور تدعوه إليه شهوته فهو يقمعها
المحلى — صفحة 181 | ابن حزم