حكيم ضعيف ، وهو الذي روى غسل الأنثيين من المذي ( 1 ) ، وأيضا فان هذا الخبر
رواه عن حرام مروان بن محمد وهو ضعيف ( 2 ) *
ثم نظرنا في حديث معاذ فوجدناه لا يصح ، لأنه عن بقية وليس بالقوى ، عن
سعيد الأغطش ( 3 ) وهو مجهول ، مع ما فيه من أن التعفف عن ذلك أفضل ، وهم
لا يقولون بهذا *
ثم نظرنا في حديث ابن عباس فوجدناه لم يحقق اسناده ، فسقطت هذه الأخبار
كلها ولم يجز التعلق بشئ منها ( 4 ) *
ثم نظرنا فيما قلناه فوجدنا الصحيح عن ميمونة وعائشة أمي المؤمنين رضي الله
عنهما هو ما رويناه من طريق عبد الله بن شداد عن ميمونة : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض ) وما رويناه من طريق عبد الرحمن بن الأسود
وإبراهيم النخعي كلاهما عن الأسود عن عائشة : ( أنه عليه السلام كان يأمرها أن
تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها ، وأيكم يملك إربه ( 5 ) كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يملك إربه ) *
هامش
( 1 ) في اليمنية هنا في الموضعين ( حزام ) بالزاي وكذلك في طبقات ابن سعد
( ج 7 ق 2 ص 193 ) وهو تصحيف . وفي ابن سعد أيضا ( حزام ) بن معاوية وقد فرق
البخاري بين حرام بن حكيم وحرام بن معاوية ، قال الخطيب . وهم البخاري في ذلك لأنه
رجل واحد اختلف على معاوية بن صالح في اسم أبيه . وحرام هذا وثقه العجلي ودحيم
وابن حبان ، قال ابن حجر في التهذيب : ( وقد ضعفه ابن حزم في المحلى بغير مستند )
( 2 ) مروان بن محمد هو الأسدي الطاطري - بفتح الطاءين المهملتين - وهو
ثقة . قال ابن حجر ( ضعفه أبو محمد بن حزم فأخطأ لأنا لا نعلم له سلفا في تضعيفه
الا ابن قانع وقول ابن قانع غير مقنع )
( 3 ) في اليمنية ( الاعطش ) باهمال العين وهو تصحيف
( 4 ) ثم هو ضعيف لان في اسناده محمد بن كريب ، قال احمد والبخاري ( منكر الحديث
( 5 ) في اليمنية ( أريه ) بالياء المثناة وهو تصحيف ، والإرب بكسر الهمزة وبالباء
الموحدة هو العضو والمعنى انه يملك نفسه عن الوقوع في محظور تدعوه إليه شهوته فهو يقمعها