تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
243 - مسألة - ومن كان معه ماء يسير يكفيه للوضوء وهو جنب تيمم للجنابة وتوضأ بالماء ، لا يبالي أيهما قدم ، لا يجزيه غير ذلك ، لأنهما فرضان متغايران ، وإذا هما كذلك فلا ينوب أحدهما عن الآخر على ما قدمنا ، وهو قادر على أن يؤدى أحدهما بكماله بالماء ، فلا يجزيه الا ذلك ، ويؤدى الآخر بالتيمم أيضا كما أمر * 244 - مسألة - فلو فضل له من الماء يسير فلو استعمله ( 1 ) في بعض أعضائه ذهب ولم يمكنه أن يعم به سائر أعضائه - : ففرضه غسل ما أمكنه والتيمم ، وقال الشافعي : يغسل به أي أعضائه شاء ويتيمم ( 2 ) * قال على . قال أصحابنا : وهذا خطأ ، لأنه غير عاجز ( 3 ) عن سائر أعضائه . بمنع منها فيجزيه تطهير بعضها - : ولكنه عاجز عن تطهير ما أمر بتطهيره بالماء ، ومن هذه صفته فالفرض عليه التيمم ولا بد ، بتعويض الله تعالى الصعيد من الماء إذا لم يوجد . وبالله تعالى التوفيق * قال أبو محمد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم ) وهذا مستطيع لان يأتي ببعض وضوئه أو ببعض غسله ، غير مستطيع على ( 4 ) باقيه ، ففرض عليه أن يأتي من الغسل بما يستطيع في الأول فالأول من أعضاء الوضوء وأعضاء الغسل حيث ( 5 ) بلغ ، فإذا نفد لزمه التيمم لباقي أعضائه ولا بد ، لأنه غير واجد للماء في تطهيرها ، فالواجب عليه تعويض التراب كما أمره الله تعالى ، فلو كان بعض أعضائه ذاهبا أو لا يقدر على مسه الماء لجرح أو كسر : سقط حكمه ، قل أو كثر ، وأجزأه غسل ما بقي ، لأنه واجد للماء عاجز عن تطهير الأعضاء ، وليس من أهل
هامش
( 1 ) في المصرية ( يسيرا فلو استعمله ) وفي اليمنية ( يسيرا أو استعمله ) وكلاهما خطأ ( 2 ) هنا بهامش اليمنية ما نصه ( هذا على أحد قولي الشافعي ، وقوله : انه يغسل به أي أعضائه شاء إنما هو في الجنب مع أن الأولى أن يغسل به أعضاء الوضوء ، وأما المحدث فإنه يغسل به الوجه ثم اليدين على ما عرف من وجوب الترتيب عنده . ) ( 3 ) في اليمنية ( لأنه ليس عاجزا ) ( 4 ) كذا في الأصل ، عدى ( استطاع ) ب‍ ( على ) ( 5 ) في اليمنية ( من أعضاء الوضوء أو أعضائه حيث بلغ ) وهو خطأ .