أن إياس بن عبد ( 1 ) قال لرجل : ( لا تبع الماء ، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء . )
ومن طريق ابن أبي شيبة ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي
المنهال عن إياس بن عبد ( 2 ) المزني - ورأي ناسا يبيعون الماء - . فقال :
( لا تبيعوا الماء ، فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع ( 3 ) )
ومن طريق ابن أبي شيبة . ثنا يزيد بن هارون ثنا أبو إسحاق عن محمد بن
عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين قالت : ( نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نمنع نقع البئر ( 4 ) يعنى فضل الماء - ) هكذا في الحديث
تفسيره ، ورويناه أيضا مسندا من طريق جابر ( 1 ) فهؤلاء أربعة من الصحابة ،
فهو نقل تواتر لا تحل مخالفته *
قال على : وقد تقصيت الكلام في هذا في مسألة المنع من بيع الماء في كتاب
البيوع من ديواننا هذا . والحمد لله *
قال أبو محمد : ( 6 ) فإذ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعه ( 7 ) فبيعه حرام ، وإذ
هو كذلك فأخذه بالبيع أخذ بالباطل ، وإذ هو مأخوذ بالباطل فهو غير متملك له ،
وإذ هو غير متملك ( 8 ) له فلا يحل استعماله ، لقول الله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم
هامش
( 1 ) عبد بالتنون بدون إضافة لفظ الجلالة ، وفي الأصل ( عبد الله ) وهو خطأ
( 2 ) في الأصل ( عبد الله ) وهو خطأ
( 3 ) رواه يحيى بن آدم في الخراج ( رقم 338 ) عن سفيان بن عيينة وأنظر ما كتبناه في شرحنا عليه .
( 4 ) نقع - بفتح النون واسكان القاف - البئر هو الماء المجتمع فيها قبل أن يستقى ، وفي الأصل ( نفع ) بالفاء وهو تصحيف . والحديث رواه أيضا يحيى بن آدم في الخراج ( رقم 321 )
عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صالح بن كيسان عن ابن الرجال وهو محمد بن عبد الرحمن ،
وإبراهيم بن أبي يحيى ضعيف ورواه غيره أيضا بأسانيد فيها مقال ، والاسناد الذي هنا
اسناد صحيح فهو يقوى تلك الأسانيد ويؤيد صحة الحديث . وانظر ما كتبناه في شرح
الخراج
( 5 ) رواه مسلم ( ج 1 : ص 460 * وأحمد ( ج 3 : ص 338 )
( 6 ) من أول قوله ( وروينا من طريق مسلم ) إلى هنا من النسخة اليمنية
( 7 ) في اليمنية ( فإذا نهي عليه السلام عن بيعه )
( 8 ) في اليمنية ( فإذا هو غير مالك له )