تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
كنتم لا تعلمون ) ( 1 ) والنصوص الكثيرة الواردة في تفسير الآيتين وغيرها مما تضمن وجوب طلب العلم ، والحث على السؤال ، والذم بتركه ، والامر بمذاكرة الروايات على اختلاف ألسنتها ( 2 ) . ومنها ما ورد في تفسير قوله تعالى : ( فلله الحجة البالغة ) من أنه يقال للعبد يوم القيامة : هل علمت ؟ فإن قال : نعم ، قيل فلا عملت ، وإن قال : لا ، قيل له : هلا تعلمت حتى تعمل ( 3 ) . وما ورد في المجدور والجريح يجنب فيغسل فيموت ، من استنكار عدم السؤال ، وفي بعضها : " قتلوه قتلهم الله إنما كان دواء العي السؤال " ( 4 ) وما ورد في من أطال الجلوس في الخلاء لاستماع الغناء مستحلا له لأنه لم يأته ، وإنما سمعه ، حيث أنكر عليه السلام محتجا بقوله تعالى : إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " ( 5 ) ، ثم قال : " قم فاغتسل وصل ما بدا لك ، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك " ( 6 ) . فإن الظاهر من جميع ذلك وجوب التفقه في الدين ، ومقتضى المناسبات الارتكازية وسياق جملة من النصوص بل صريح بعضها كون وجوبه طريقيا في طول التكاليف الواقعية ، لأجل حفظها والقيام بمقتضاها ، ولذا لا يجب في غير الاحكام الالزامية ولا فيها مع عدم فوت الواقع ، لعدم الابتلاء بها أو للاحتياط
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 7 . ( 2 ) راجع الوسائل ج : 18 ، باب : 4 ، 7 ، 8 ، 11 من أبواب صفات القاضي وأصول الكافي ج 1 كتاب العلم . ( 3 ) ( 4 ) الوسائل ج : 2 باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 6 وفي الباب نصوص أخر تتضمن له ذلك . ( 5 ) سورة الإسراء : 26 . ( 6 ) الوسائل ج : 2 باب : 18 من أبواب الأغسال المستحبة المسنونة حديث : 1 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 404 | السيد محمد سعيد الحكيم