كنتم لا تعلمون ) ( 1 ) والنصوص الكثيرة الواردة في تفسير الآيتين وغيرها مما
تضمن وجوب طلب العلم ، والحث على السؤال ، والذم بتركه ، والامر بمذاكرة
الروايات على اختلاف ألسنتها ( 2 ) .
ومنها ما ورد في تفسير قوله تعالى : ( فلله الحجة البالغة ) من أنه يقال
للعبد يوم القيامة : هل علمت ؟ فإن قال : نعم ، قيل فلا عملت ، وإن قال : لا ، قيل له :
هلا تعلمت حتى تعمل ( 3 ) .
وما ورد في المجدور والجريح يجنب فيغسل فيموت ، من استنكار عدم
السؤال ، وفي بعضها : " قتلوه قتلهم الله إنما كان دواء العي السؤال " ( 4 )
وما ورد في من أطال الجلوس في الخلاء لاستماع الغناء مستحلا له لأنه
لم يأته ، وإنما سمعه ، حيث أنكر عليه السلام محتجا بقوله تعالى : إن السمع
والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " ( 5 ) ، ثم قال : " قم فاغتسل وصل ما
بدا لك ، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو مت على
ذلك " ( 6 ) .
فإن الظاهر من جميع ذلك وجوب التفقه في الدين ، ومقتضى المناسبات
الارتكازية وسياق جملة من النصوص بل صريح بعضها كون وجوبه طريقيا في
طول التكاليف الواقعية ، لأجل حفظها والقيام بمقتضاها ، ولذا لا يجب في غير
الاحكام الالزامية ولا فيها مع عدم فوت الواقع ، لعدم الابتلاء بها أو للاحتياط
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 7 .
( 2 ) راجع الوسائل ج : 18 ، باب : 4 ، 7 ، 8 ، 11 من أبواب صفات القاضي وأصول الكافي ج 1 كتاب
العلم .
( 3 )
( 4 ) الوسائل ج : 2 باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 6 وفي الباب نصوص أخر تتضمن له ذلك .
( 5 ) سورة الإسراء : 26 .
( 6 ) الوسائل ج : 2 باب : 18 من أبواب الأغسال المستحبة المسنونة حديث : 1 .