تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فقال : أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : لا ، قال : هلكت وأهلكت . . . " ( 1 ) . ومرسله الاخر عنه عليه السلام في الانكار على عمر حين أفتى بالمسح على الخفين لدعوى أن النبي صلى الله عليه وآله مسح ، حيث قال عليه السلام : " قبل المائدة أو بعدها ؟ قال : " لا أدري . قال : فلم تفتي وأنت لا تدري ؟ ! سبق الكتاب الخفين " ( 2 ) . لوضوح أن أصالة الظهور وعدم النسخ والتخصيص من الأصول العقلائية ، فإنكار العمل بالكتاب من دون معرفة تامة به ولا معرفة المنسوخ والخاص ظاهر في لزوم استفراغ الوسع في مقام الاستنباط وعدم الجري بدونه على مقتضى الدليل الواصل . نعم ، هذه النصوص مختصة بالكتاب فاستفادة حكم غيره مبني على إلغاء خصوصية موردها . فلتكن مؤيدة للمدعى . فلاحظ . الرابع : ما تضمن الامر بطلب العلم ، كقوله تعالى : ( فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) ( 3 ) . ودعوى : أنه وارد لوجوب الاجتهاد كفائيا ، لا لوجوب تعلم الاحكام عينا الذي هو محل الكلام . مدفوعة : بأن وجوب الاجتهاد كفائيا لأجل الانذار راجع إلى تكليف الكل بتحصيل من يعلم الجاهل منهم ، وهو راجع إلى وجوب التعلم على الكل عينا إما اجتهادا أو تقليدا . فلاحظ . ومثله في الدلالة على وجوب التعلم قوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب : 12 من أبواب صفات القاضي حديث : 5 . ( 2 ) تفسير العياشي تفسير سورة المائدة حديث : 46 ج 1 ص 297 . ( 3 ) سورة التوبة : 122 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 403 | السيد محمد سعيد الحكيم