عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا ، فإنه لا ريب فيه " ( 1 ) .
وظاهر الاجتماع هنا هو الاجتماع على العمل بالخبر والتعويل عليه
الراجع إلى الاجماع في الفتوى ، لا الاجماع على الرواية الذي قد يصاحب
هجره عندهم ومفارقتهم له .
ولعله لذا لم يشر لاحتمال الاجتماع على الخبرين معا ، الذي هو ممكن
في الاجماع على الرواية .
وحيث كان الاجماع على الفتوى من القرائن القطعية على مطابقة
مضمون الخبر للواقع دون الاخر ، فيخرج عن موضوع الحجية ذاتا مع قطع
النظر عن المعارضة فهو خارج عما نحن فيه من الترجيح بين الحجتين .
ولعله إنما نبه على ذلك في الخبر لعدم وضوح هذا المعنى في الصدر
الأول ، وتخيل إمكان اجتماع الشيعة على الخطأ بسبب اختلاف الاخبار
وابتلائهم بالتقية ونحوهما مما يوجب خفاء الواقع عليهم ، على أن ضعف الخبر
مانع من التعويل عليه لو كان مخالفا للقواعد .
السابع : الأحدثية .
فقد تضمنت جملة من النصوص لزوم الاخذ بالأحدث . كخبر المعلى بن
خنيس الذي لا يخلو عن اعتبار : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا جاء حديث عن
أو لكم وحديث عن اخركم بأيهما نأخذ ؟ فقال : خذوا به حتى يبلغكم عن
الحي ، فإن بلغكم عن الحي فخذوا بقوله قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : إنا والله
لا ندخلكم إلا في ما يسعكم " ( 2 ) .
وخبر أبي عمرو الكناني : " قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا عمرو أرأيت
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث 43 ، والاحتجاج : ج : 2 ص 109 . طبع
النجف الأشرف .
( 2 ) الوسائل ج : 18 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 8