تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثهما وأدع الاخر . فقال : قد أصبت يا أبا عمرو أبى الله إلا أن يعبد سرا . أما والله لئن فعلتم إنه لخير لي ولكم ، أبى الله عز وجل لنا في دينه إلا التقية " ( 1 ) . ومرسل الحسين بن المختار عنه عليه السلام : " قال : أرأيتك لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ ؟ قال : كنت اخذ بالأخير . فقال لي : رحمك الله " ( 2 ) . ومرسل الكليني : " وفي حديث اخر : خذوا بالأحدث " ( 3 ) . ولم يتعرض شيخنا الأعظم قدس سره للمرجح المذكور مع تعرضه لنصوصه ، وكذا من بعده من مشايخنا . بل في الحدائق : " ولم أقف على من عد ذلك في طرق الترجيحات ، فضلا عمن عمل عليه غير الصدوق طاب ثراه في الفقيه . . . " . وقد أشار إلى ما ذكره في الفقيه في باب الرجلين يوصى إليهما ، حيث ذكر حديثا عن العسكري عليه السلام واخر معارضا له عن الصادق عليه السلام ثم قال : " لست أفتي بهذا الحديث ، بل أفتي بما عندي بخط الحسن بن علي عليه السلام . ولو صح الخبران جميعا لكان الواجب الاخذ بقول الأخير ، كما أمر به الصادق عليه السلام وذلك الاخبار لها وجوه ومعان ، وكل إمام أعلم بزمانه وأحكامه من غيره من الناس . وبالله التوفيق " . وفي الوسائل بعد أن ذكر مرسل الحسين بن المختار ، " أقول : يظهر من الصدوق أنه حمله على زمان الإمام خاصة ، فإنه قال في توجيهه : ان كل إمام
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 18 ، 18 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 17 . ( 2 ) الوسائل ج : 18 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 7 . ( 3 ) الوسائل ج : 18 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 9 .