تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وهناك نصوص اخر ذكرها شيخنا الأعظم في نصوص الترجيح ، بعضها ليس منها في الحقيقة ، وبعضها مورد للكلام ربما يأتي التعرض له في محل اخر . والمهم ما ذكرنا وفيه الكفاية في إثبات الترجيح في الجملة . هذا ، وقد استشكل المحقق الخراساني قدس سره في نصوص الترجيح . . تارة : بأن عمدتها المقبولة والمرفوعة وهما مختلفان في بيان المرجحات . مع ضعف سند الثانية ، واختصاص الأولى بالقضاء وبعصر الحضور ، فلا مجال للتعدي منهما للفتوى في عصر الغيبة . وأخرى : بأنه لا مجال لتقييد إطلاقات التخيير الواردة من غير استفصال عن تعادل الخبرين وتفاضلهما بصورة تساوي الخبرين من جميع الجهات ، لندرة ذلك بنحو يستلزم التخصيص المستهجن . ويندفع الأول في مضافا إلى ما سبق من إباء لسان المقبولة عن الجمود على المورد المذكور - بأن الامر لا ينحصر بالمقبولة والمرفوعة ، لوفاء غيرهما مما تقدم به مما هو تام دلالة وسندا . وأما اختلاف المقبولة والمرفوعة فهو غير ضائر بعد ضعف المرفوعة . على أنه يمكن الجمع عرفا بينهما ، كما يمكن الجمع بينهما وبين غيرهما على ما يأتي الكلام فيه عند الكلام في المرجحات . كما يندفع الثاني : بأن المرجحات المنصوصة ليست من الكثرة بنحو يمتنع حمل مطلقات التخيير - لو تمت - عليها ، فغاية ما يلزم عدم التعدي عن المرجحات المنصوصة وليس هو محذورا على ما يأتي . على أن ذلك لا يقتضي تعين نصوص الترجيح للسقوط ، بل تقتضي التعارض بينها وبين نصوص التخيير ، المقتضي للتساقط والبناء على الترجيح لأنه المتيقن . وتنزيل نصوص الترجيح على الاستحباب يأباه لسان بعضها ، كالمقبولة ،