تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فليس هو جمعا عرفيا . ثم إنه قدس سره حاول تنزيل نصوص الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة على تمييز الحجة عن اللاحجة ، لا الترجيح بين الحجتين الذي هو محل الكلام . ويأتي الكلام في ذلك عند الكلام في المرجحين المذكورين إن شاء الله تعالى . إلا أن الظاهر أنه لا أثر لذلك في دفع إشكال تقييد إطلاقات التخيير ، لان حملها على صورة عدم التفاضل بين الخبرين في ذلك إن أمكن أمكن حتى مع تمامية موضوع الحجية في الخبرين المتعارضين ، وإلا تعذر حتى مع فقد أحدهما لموضوع الحجية . هذا ، وربما يستشكل في نصوص الترجيح بمخالفتها لبعض النصوص ، كصحيح ابن أبي يعفور أو موثقه : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به . قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله فالذي جاءكم به أولى به " ( 1 ) . وما عن مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال لعلي بن محمد : " أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول عن ابائك وأجدادك عليهم السلام قد اختلف علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ، أو الرد إليك في ما اختلف فيه ، فكتب عليه السلام : ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا فردوه إلينا " ( 2 ) ، ونحوه مكاتبة داود بن فرقد الفارسي ( 3 ) . ومرسل الاحتجاج عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام : " قلت : يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به والاخر ينهانا عنه . قال : لا تعمل بواحد
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 11 . ( 2 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديت : 36 والموجود في مستطرفات السرائر يخالف ما أثبتناه عن الوسائل قليلا . ( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 10 وبصائر الدرجات ج : 15 ، باب 2 ، حديث 26 في ص 534 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 172 | السيد محمد سعيد الحكيم