فبأيهما نأخذ ؟ فقال : خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه " ( 1 ) .
هذا ما تيسر لي العثور عليه من النصوص المعتبرة السند . وهناك نصوص
أخرى لا تبلغ درجة الاعتبار تصلح للتأييد .
منها : خبر الحسين بن السري المروي في الرسالة المذكورة بسند فيه
إرسال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف
القوم " ( 2 ) .
ومنها : الصحيح عن محمد بن عبد الله المروي في الرسالة المذكور :
" قلت للرضا عليه السلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال إذا ورد عليكم خبران
مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق
أخبارهم فدعوه " ( 3 ) .
ومنها : مرفوعة زرارة : " سألت الباقر عليه السلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم
الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما اخذ ؟ فقال : يا زرارة خذ بما اشتهر بين
أصحابك ودع الشاذ النادر . فقلت : يا سيدي إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران
عنكم . فقال : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت : إنهما معا
عدلان مرضيان موثقان . فقال : انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ ما خالف ،
فإن الحق فيما خالفهم . فقلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟
قال : إذن فخذ ما فيه الحائطة لدينك واترك الاخر . قلت : إنهما معا موافقان
للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع ؟ فقال : إذن فتخير أحدهما فتأخذ به ودع
الاخر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 31 .
( 2 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 30 .
( 3 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 34 .
( 4 ) الحدائق : ج 1 ص 13 في المقدمة السادسة ، طبع النجف الأشرف .