الثاني : النصوص المشتملة على المرجحات على اختلاف في تعدادها . .
منها : مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام الواردة في الخصومة ،
حيث قال السائل فيها بعد أن أمر الإمام عليه السلام بالرجوع لرواية أحاديثهم عليهم السلام :
" فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في
حقهما ، واختلفا في ما حكما وكلاهما اختلف في حديثكم ( حديثنا خ ل ) فقال :
الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا
يلتفت إلى ما يحكم به الاخر . قال : فقلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا
يفضل ( ليس يتفاضل ) واحد منهما على صاحبه . قال : فقال : ينظر إلى ما كان من
روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من
حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا
ريب فيه . . . قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟
قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك
ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت : جعلت فداك ان رأيت
إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا
للعامة والاخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ ؟ فقال : ما خالف العامة ففيه
الرشاد . فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا . قال : ينظر إلى ما هم
إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فإن وافق حكامهم
الخبرين جميعا ؟ قال : إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند
الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " ( 1 ) .
وقد استشكل فيها بعض مشايخنا بضعف السند ، لعدم النص على توثيق
عمر بن حنظلة .
ولا مجال له بعد تلقي الأصحاب لها بالقبول ، حتى عرفت بالمقبولة
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 18 كتاب القضاء باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 1