بالأول ، كما يظهر من بعض مشايخنا .
نعم ، لا موضوع للضابط الثاني في استصحاب الأمور الخارجية التي لا
دخل للشارع بها ، كي يؤخذ موضوعها فه ، فيتردد الضابط فيها بالأول والثالث .
هذا ، وقد ذكروا أنه لا مجال لدعوى : أن مقتضى الاطلاق الاكتفاء في
جريان الاستصحاب بوحدة الموضوع بلحاظ أحد هذه الضوابط ، إن كان متعددا
بلحاظ الباقي .
لاندفاعها : - مضافا إلى عدم الجامع العرفي بين الجهات - بأن المرجع في
وحدة الموضوع لم تتعرض له الأدلة بعنوانه وبما هو معنى اسمي ، ليتجه إطلاقه
بنحو يشمل جميع الوجوه المحتملة ، بل ليس مفاد الأدلة إلا الحكم بالبقاء بعد
الفراغ عن وحدة الموضوع ، وحيث كانت إضافية فلابد من كونها بلحاظ جهة
خاصة ، فتلك الجهة ملحوظة بخصوصيتها ، ولا إطلاق يشمل غيرها ، ولا مجال
للحاظ أكثر من جهة واحدة ، لامتناع تعدد اللحاظ في الاستعمال الواحد .
ثم إن المعروف من شيخنا الأعظم قدس سره ومن تأخر عنه هو الرجوع للعرف
في تحديد موضوع الاستصحاب على اضطراب منهم في صغريات ذلك ،
كاضطراب من تقدمهم فيها من دون أن يتعرضوا لتعيين المرجع .
وكيف كان ، فما يستفاد من كلماتهم في توجيه الرجوع للعرف وجوه . .
الأول : ما قد يظهر من المحقق الخراساني قدس سره من أن ذلك هو المنساق من
النقض في أخبار الاستصحاب بمقتضى الاطلاق المقامي ، لأنه بعد أن كان
المعيار في صدقه مختلفا كان عدم تنبيه الشارع الأقدس على معيار خاص فيه
ظاهرا في الايكال إلى العرف في فهمه وتطبيقه ،
ويشكل : بأنه لا إجمال في مفهوم النقض ، وليس الاختلاف في تطبيقه
ناشئا من الاختلاف في مفهومه ، كي يرجع في تحديده للعرف ، ولو بتطبيقهم له
المحكم في أصول الفقه — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٩