الفصل الثالث
في قاعدة الصحة
وهي من القواعد المشهورة المعول عليها في مقام العمل ، الراجعة إلى
عدم الاعتناء باحتمال الفساد في عمل الغير ، بل يبنى على صحته وترتب الأثر
المطلوب منه عليه . وحيث كان موضوعها العمل الخارجي الشخصي الذي
يكون حكمه جزئيا فهي قاعدة فقهية ظاهرية ، وليست مسألة أصولية لعدم
وقوعها في طريق استنباط الحكم الكلي .
والكلام فيها . .
تارة : في دليلها .
وأخرى : في تحديد موضوعا ومفهومها تفصيلا .
وثالثة : في سعة كبراها .
فالبحث في مقامات ثلاثة ، على نحو ما جرينا عليه في القاعدتين
المتقدمتين .
المقام الأول : في دليل القاعدة .
تعرض شيخنا الأعظم وغيره للاستدلال ببعض الآيات والنصوص الآمرة
بالقول الحسن في الناس ، وحسن الظن بهم ، وحمل فعل المؤمن على الأحسن ،
والناهية عن اتهامه ، ونحو ذلك .
وهو أجنبي عن المقام ، لظهوره في الحمل على ما يناسب إيمان الفاعل
المحكم في أصول الفقه — صفحة 465
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٦٥