الفصل الثاني
في قاعدة التجاوز والفراغ
إنما جعلنا هذا العنوان لهذه القاعدة لوقوع الكلام بينهم في أن مفاد الأدلة
قاعدتان موضوع إحداهما الفراغ وموضوع الأخرى التجاوز ، أو قاعدة واحدة
موضوعها الجامع بين الامرين . ويأتي الكلام في ذلك في المقام الثاني عند
الكلام في مفهوم القاعدة .
وهي من القواعد المشهورة المعول عليها في مقام العمل الراجعة إلى أنه
لا يعتنى بالشك في العمل إلا أن يكون في المحل قبل صدق التجاوز والفراغ .
وحيث كان موضوعها العمل الخارجي الشخصي فهي تجري في الشبهة
الموضوعية ، دون الحكمية ، فلا تكون مسألة أصولية ، بل قاعدة فقهية ظاهرية .
والكلام فيها . .
تارة : في دليلها .
وأخرى : في تحديد مفهومها تفصيلا .
وثالثة : في سعة كبراها . فالبحث في مقامات ثلاثة ، على نحو ما جرينا
عليه في قاعدة اليد .
المقام الأول : في دليل القاعدة ، وقد يستدل عليها بأمور . .
الأول : النصوص الكثيرة العامة والخاصة ببعض الموارد . فمن النصوص
العامة موثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : كل ما شككت فيه مما قد ،
المحكم في أصول الفقه — صفحة 405
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٥