الخمر القابل للتخليل كاذبة ، بل تحرز أحد الامرين من الملكية وحق
الاختصاص ، الذي هو نحو من الملكية عرفا ومن مراتبها - كما تقدم - وتعيين
أحد الامرين تابع لحال المال الذي تحت اليد ، لا لليد ، فإذا كان هناك أصل يحرز
عدم قابلية المال للتملك لم يكن البناء على ثبوت حق الاختصاص فيه دون
الملكية منافيا لليد ، كي يرجع إلى تقديم الأصل على اليد ، بل هو شارح لحال
موضوعها ، بخلاف المقام ، لان بقاء الوقفية مناف لمؤدى اليد ، لرجوعه إلى
كونها أجنبية وبلا حق .
وبالجملة : لا مجال في المقام لدعوى قصور اليد عن إحراز الملكية ، بل
هي تنهض بذلك . ومجرد كون منشأ الشك في الملكية الشك في قابلية المال
للتملك - بالمعنى المذكور - غير ضائر ، لعموم حجية اليد لمثل ذلك .
نعم ، لابد في حجية اليد في محل الكلام من عدم دعوى الموقوف عليهم
بقاء الوقف ، وعدم سبق استيلاء صاحب اليد بوجه غير مملك من أمانة أو
عدوان بنحو يحتمل كون يده الفعلية بقاء لتلك اليد ، وإلا جرى ما تقدم في
المسألة الأولى والثانية ، لعدم اختصاص ملاكهما بفرض ملكية العين للغير
سابقا ، بل يعم مثل المقام ، مما كان المال فيه موردا لحق الغير .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 402
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٢