العموم ، كموثق بكير أو صحيحه : " قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ . قال : هو
حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 1 ) وغيره مما ورد في الشك في الوضوء وفي
أفعال الصلاة ( 2 ) .
الثاني : الاجماع .
ولا يخفى أنه لا مجال لدعوى الاجماع الفتوائي ، لعدم تحرير القاعدة في
كلامهم ، إلا أن ملاحظة كلماتهم في أبواب الفقه قد تشهد بالاجماع الارتكازي
منهم ، فقد صرحوا بعدم الاعتناء بالشك في عدد الأشواط بعد الفراغ من
الطواف ، بل نفي الخلاف في ذلك مع عدم النص المعتد به فيه .
كما أن الظاهر رجوع قاعدة الصحة في العقود والايقاعات التي ينحصر
دليلها بالاجماع والسيرة إليها .
لكن المتيقن من ذلك الشك بعد الفراغ من العمل الارتباطي ، ولا طريق
لتحصيل الاجماع على عدم الاعتناء بالشك في حصول الجزء بعد الدخول في
غيره قبل الفراغ من المركب الارتباطي الذي هو مورد قاعدة التجاوز بناء على
تعدد القاعدتين ، لعدم تصريح لهم بذلك معتد به إلا في الصلاة التي هي مورد
النصوص الخاصة .
نعم ، قد يتجه ذلك بناء على اتحاد القاعدتين ورجوعهما لجامع ارتكازي
واحد .
لكنه لا يبلغ مرتبة الاستدلال بعد فرض قصور تصريحاتهم ، بل في
صلوح الاجماع للاستدلال حتى بالإضافة إلى ما بعد الفراغ إشكال .
الثالث : سيرة العقلاء الارتكازية على عدم الاعتناء بالشك بعد مضي
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 1 باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 .
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 1 باب : 43 من أبواب الوضوء . وج 4 باب : 13 من أبواب الركوع وج 5 باب :
23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .