مضى فأمضه كما هو " ( 1 ) ، وصحيح زرارة : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شك في
الاذان وقد دخل في الإقامة . قال : يمضي . قلت : رجل شك في الأذان والإقامة
وقد كبر . قال : يمضي . . . ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره
فشكك ليس بشئ ) ( 2 ) وصحيح إسماعيل بن جابر : ( قال أبو جعفر عليه السلام : إن
شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض
كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ( 3 ) . ولا يصلح
الصدر في الأخيرين لتخصيص عموم الذيل فيهما بأفعال الصلاة ، لان المورد لا
يخصص الوارد ، ولا سيما مع كون العموم ارتكازيا .
وفي موثق ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : إذا شككت في شئ
من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ، إنما الشك إذا كنت في
شئ لم تجزه ) ( 4 ) .
لكنه يشكل : بأنه لا مجال للعمل به في مورده ، وهو الوضوء ، لوجوب
الاعتناء بالشك في أجزائه قبل الفراغ منه ، كما يأتي إن شاء الله تعالى ، ولا يكفي
مضي محل الجزء ما دام مشغولا بالوضوء ، والعام المخصص في مورده ليس
بحجة .
اللهم إلا أن يحمل التبعيض في قوله عليه السلام : ( من الوضوء ) على التبعيض
بلحاظ الوحدة النوعية ، لا بلحاظ الوحدة الاعتبارية ، فيكون البعض هو الفرد من
الكلي ، لا الجزء من الكل ، ويكون مفاد الصدر الذي هو مورد العموم الذي في
الذيل عدم الاعتناء بالشك في الوضوء بعد الفراغ منه ، وهو مما اتفق فيه النص
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 5 باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الركوع حديث : 4 .
( 4 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 2 .