خاتمة
تعرض غير واحد ممن كتب في هذه القاعدة لأمور خارجة عن حجية
اليد على الملكية ، كجواز الشهادة اعتمادا على اليد ، وحكم اليد في التداعي من
حيثية تعيين المدعي من المنكر ، وحجية اليد في غير الملكية كالولاية والعرض
والنسب ، وحجية يد المسلم على التذكية ، وحجية إقرار ذي اليد للغير ، وقبول
قوله في شؤون ما تحت يده من طهارته ونجاسته ونحوهما ، وسببية اليد
للضمان .
والبحث عن هذه الأمور وإن كان موردا للفائدة ، إلا أن خروجها عما هو
محل الكلام في هذه القاعدة ، وعدم مسانختها له في الأدلة ، وطول الكلام فيها ،
وتحرير كثير منها في محالها من أبواب الفقه ، حدانا لاهمالها في المقام .
كما أنهم تعرضوا أيضا لاحكام التعارض بينها وبين غيرها ،
كالاستصحاب والبينة والاستفاضة .
وذلك وان كان من المهمات المتعلقة بما نحن فيه ، إلا أن البحث في
تقديمها على الاستصحاب قد تقدم في المقام الثاني .
وتقديم البينة عليها من الوضوح بحد يستغنى معه عن البحث ، كتقديم
الاستفاضة العلمية عليها .
وأما الاستفاضة غير العلمية فالبحث في حالها معها مبني على حجيتها
مطلقا أو في خصوص بعض الموارد ، وهو أجنبي عن محل الكلام ، فلا مجال
للبحث عنه هنا .
نعم ، لو لم يكن هناك عموم يقتضي حجية اليد ، بل المتيقن حجيتها في
الجملة لم يكن البحث المذكور مبنيا على حجية الاستفاضة ، لرجوعه إلى حجية
اليد في مورد الاستفاضة ذاتا ، لا سقوط إحداهما بالمعارضة .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 403
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٣