ترتيب آثار الرق على ما تحت اليد ، وإن احتمل حريته ، بل وإن ادعاها ، مع أن
الحرية هي مقتضى الأصل ، والحر لا يقبل الملكية ، بل هو أشد من الوقف .
وقد فرق قدس سره بينهما بأن المفروض في المقام العلم بسبق الوقفية ، ولا يعلم
بسبق الحرية لمن هو تحت اليد ، بل ليس فيه إلا أصالة الحرية المختصة بغير ما
يكون تحت اليد ، ولا تجري في ما يكون تحت اليد ، بل اليد أمارة على رقيته .
لكنه مخدوش . .
أولا : بأن مقتضى ما ذكره لزوم إحراز قابلية المال للتملك في حجية اليد
على ملكيته ، لا مجرد عدم إحراز خروجه عن القابلية المذكورة ، ومن الظاهر أنه
لا محرز للرقية لولا اليد .
وثانيا : بأن اختصاص أصالة الحرية بغير ما يكون تحت اليد ليس
لقصورها ذاتا عن مورد اليد ، لاطلاق نصوصها ، بل لتقديم اليد عليها ، الكاشف
عن نهوض اليد باثبات قابلية المال للتملك .
ولذا لا ريب في أنه لو سقطت اليد عن الحجية ولو بالمعارضة لكان
الأصل الحرية ، كما تضمنه صحيح حمران : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن جارية لم
تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ، ادعى الرجل أنها مملوكة له ، وادعت
المرأة أنها ابنتها . فقال : قد قضى في هذا علي عليه السلام . . . كان يقول : الناس كلهم
أحرار إلا من أقر على نفسه بالرق وهو مدرك ، ومن أقام بينة على من ادعى - من
عبد أو أمة - فإنه يدفع إليه . . . " ( 1 ) .
وأما ما ذكره قدس سره من أن استصحاب الخمرية مانع من البناء على ملكية ما
تحت اليد .
فليس الوجه فيه قصور اليد عن إثبات الملكية عند الشك في قابلية المال
للتملك ، بل لان اليد لا تحرز الملكية بخصوصيتها ، ولذا لا تكون اليد على مثل
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 باب : 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 9 .