الناقل ولا تنهض اليد باثبات الملكية المتجددة في مقابلة ، من دون خصوصية
للاقرار .
الثاني : أن الظاهر اختصاص سقوط حجية اليد بما إذا استندت دعوى
المالك السابق لعلمه ، دون ما لو استندت للاستصحاب من جهة شكه ، لأن الظاهر
حجية اليد في إثبات ملكية صاحبها في مرتبة سابقة على دعوى المالك
السابق حتى في حقه ، فلا تشرع له الدعوى مع احتمال صدق اليد ، لتقديمها
على الاستصحاب ، فلا يصح منه الاعتماد عليه في الدعوى . ولا أقل من خروج
ذلك عن المتيقن من المرتكزات القاضية بسقوط اليد عن الحجية ، فيرجع في
حجيتها لعموم موثقة حفص .
وكذا لو ادعى صاحب اليد حصول السبب الناقل من غير المالك ممن
ينفذ عليه تصرفه ، كالولي والوكيل ، فأنكر المالك ولو عن علم ، لان المتيقن من
المرتكزات العقلائية في وجه سقوط اليد عن الحجية بدعوى المقر له أن انتقال
المال عن المقر له لما كان موقوفا على صدور السبب الناقل منه ، فإنكاره له
مسموع منه .
أما إذا كان المدعى لصاحب اليد صدوره من غيره فلعل إنكاره له كإنكار
الأجنبي لا يسمع منه . ومجرد ترتب نفعه عليه لا يكفي في قبول دعواه وسماع
إنكاره للسبب الناقل .
نعم ، لا يبعد سماع إنكار السبب الناقل ممن ادعى صاحب اليد وقوعه منه
في مقام إثبات دعوى المقر له .
كما لا يبعد قبول إنكار المقر له توكيل موقع السبب المدعى ، لأنه فعله ،
ويتوقف عليه الانتقال .
وأولى من ذلك في عدم إسقاط اليد عن الحجية ما لو كان المنكر للسبب
الناقل غير المالك السابق ممن تترتب ملكيته على بقاء ملكيته ، كالوارث
المحكم في أصول الفقه — صفحة 387
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨٧