ودعوى : مخالفتها لما هو الظاهر من عدم جواز الشهادة اعتمادا على
الحجة وأنه لابد فيها من العلم .
مدفوعة : بأن ظاهر الموثقة هو الشهادة بالملكية الظاهرية بقرينة التعليل
والتنظير بالشراء ، والذي لا يجوز هو الاعتماد على الحجة في الشهادة بالوجود
الواقعي لمؤدى الحجة الذي هو مؤدى العلم .
على أن اشتمالها على ذلك لا يمنع من حجيتها في ما تضمنته من حجية
اليد على الملكية ، حيث يظهر منها المفروغية عن ذلك .
وموثقة مسعدة بن صدقه عنه عليه السلام : " كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه
حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته
وهو سرقة ، والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا . . . " ( 1 ) .
فإنه وإن كان ظاهرا في بيان قاعدة الحل ، إلا أن تطبيقها في المثالين
المذكورين بنحو صالح للعمل لا مجال له مع جريان استصحاب عدم انتقال
المبيع للبايع ، فلو لا كون الاستصحاب المذكور محكوما لليد لم يتجه التنبيه
لأصالة الحل .
وخبر العباس بن هلال عن الرضا عليه السلام : " ذكر أنه لو أفضى إليه الحكم لأقر
الناس على ما في أيديهم ولم ينظر في شئ إلا بما حدث في سلطانه ، وذكر أن
النبي صلى الله عليه وآله لم ينظر في حدث أحدثوه وهم مشركون ، وأن من أسلم أقره على ما
في يده " ( 2 ) .
لكن يشكل الاستدلال به لقرب كون المراد به الاقرار والامضاء الواقعي
لمقتضى اليد بحسب الولاية العامة ، وإن علم بكونها عدوانية ، كإقرار النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 1 .