مع ما هو المعلوم ، بل المصرح به في بعض النصوص ( 1 ) من أن صاحب اليد هو -
المدعى عليه ، لوضوح أن تكليف المدعى عليه باليمين لخصوصية الدعوى ،
حيث لابد من حسمها ، فتكون ظاهرة في حجية اليد لولا الدعوى ، ولذا لا يكون
مكلفا به لو قبلها ، أو بعد عدول المدعي عنها ولو باعراضه .
وكذا ما تضمن أن المنكر إذا رد اليمين على المدعي فنكل فلا حق له ( 2 ) .
وقد يؤيد بما ورد في بعض نصوص تعارض البينتين من تقديم قول
صاحب اليد ( 3 ) . فتأمل .
فإن المستفاد من هذه النصوص ونحوها كون اليد في نفسها محرزة
للملكية ، وإن احتيج معها لليمين في خصوص مورد التخاصم .
بل هو كالمصرح به في صحيح عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي
عبد الله عليه السلام - في حديث فدك - " ان أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر : أتحكم
فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا . قال : فإن كان في يد في المسلمين
شئ يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البينة على ما
تدعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون
تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده . . . وقد
قال رسول الله صلى الله عليه وآله البينة على من ادعى واليمين على من أنكر " ( 4 ) .
لظهوره في إرادة الملكية الظاهرية تبعا لليد ، لأنها التي يمكن مع فرضها
الا دعوى وطلب البينة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء حديث : 4 .
وباب : 12 من الأبواب المذكورة حديث : 14 ، وباب : 25 منها حديث : 3 .
( 2 ) راجع الوسائل ج : 18 ، باب : 7 ، 8 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
( 3 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 2 ، 3 .
( 4 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى : حديث 6 .