يستلزم حجية يدهما السابقة ، بل قد يكون نظير التعريف باللقطة لاحتمال
ملكيته ، وإنما امتاز عن غيره بوجود منشأ للاحتمال المذكور . وقبول خبره قد
يكون من باب قبول قول المدعي للمال من دون منازع ، الذي دل عليه صحيح
منصور بن حازم ( 1 ) .
الرابعة : صحيح العيص وخبر حمران أو حسنه المتضمنان جواز شراء
المملوك من السوق وإن ادعى الحرية ( 2 ) . فإنه لولا حجية يد البايع عليه لم يتجه
رفع اليد عن دعوى المملوك المطابقة لأصالة الحرية التي عليها العمل
وتضمنتها بعض النصوص ( 3 ) .
الخامسة : بعض النصوص المتفرقة التي قد يستدل بها . .
كموثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام : " في امرأة تموت قبل
الرجل ، أو رجل قبل المرأة . قال : ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من
متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شئ منه فهو له " ( 4 ) .
وموثقة حفص بن غياث عنه عليه السلام : " قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي
رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم . قال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد
أنه له ، فلعله لغيره . فقال أبو عبد الله عليه السلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم . فقال أبو
عبد الله عليه السلام : فلعله لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول
بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله
إليك ؟ ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل ج : 13 ، باب : 5 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 ، 2 .
( 3 ) راجع الوسائل ج : 16 ، باب : 24 من كتاب العتق .
( 4 ) الوسائل ج : 17 ، باب : 8 من أبواب ميراث الأزواج حديث : 3 .
( 5 ) الوسائل ج : 18 ، باب : 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 2 .