الثانية : ما تضمن حلية جوائز السلطان والعمال ومعاملتهم إلا أن يعلم
حرمة المال بعينه ( 1 ) .
ومثلها ما تضمن جواز النزول على وكيل الوقف المستحل لما في يده إذا
كان له مال آخر ( 2 ) غير الوقف وإن لم يكن بناء الأصحاب على الالتزام بالقيد
المذكور .
فان الظاهر سوقها للتنبيه على عدم صلوح تعرضهم للحرام وغلبة
ابتلائهم به لاسقاط حجية اليد ، مع المفروغية عن حجيتها في نفسها .
وكذا ما تضمن جواز المقاصة من أموال العمال ، بل مطلق المقاصة ( 3 ) .
الثالثة : صحيحا محمد بن مسلم المتضمنان أن ما يوجد من الورق
مدفونا في الدار المعمورة فهو لأهلها ( 4 ) ، وصحيح جميل بن صالح المتضمن أن
من وجد دينارا في صندوقه الذي لا يدخل يده فيه غيره فهو له ( 5 ) ، لوضوح أن
عدم إدخال غيره يده فيه لا يوجب العلم بملكيته للدينار ، لاحتمال أخذه له بلا
حق أو نسيانه لصاحبه أو غير ذلك .
وقد يؤيد بصحيحي الحميري المتضمنين أن ما يوجد في جوف الدابة
يعرف به البايع ، فان عرفه وإلا فهو لواجده ( 6 ) ، وصحيح إسحاق بن عمار
المتضمن أن ما يوجد في الدار يعرف به أهلها ، فان عرفوه وإلا تصدق به ( 7 ) .
وإن كان قد يستشكل في دلالتها بأن سؤال بايع الدابة وصاحب الدار لا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج : 18 ، باب : 51 ، 52 ، 53 ، من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
( 2 ) الوسائل ج : 12 ، باب : 51 من أبواب ما يكتسب به حديث : 15 .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 83 من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) الوسائل ج : 17 ، باب : 5 من أبواب اللقطة حديث : 1 ، 2 .
( 5 ) الوسائل ج : 17 ، باب : 3 من أبواب اللقطة حديث : 1 .
( 6 ) الوسائل ج : 17 ، باب : 9 من أبواب اللقطة حديث .
( 7 ) الوسائل ج : 17 ، باب : 5 من أبواب اللقطة حديث : 3 .