الفصل العاشر
في جريان استصحاب الأمور
اللغوية والاعتقادية
تقدم في المقام الثاني أنه لابد من ترتب العمل على الامر المستصحب
بلا واسطة ، كما في استصحاب الأحكام التكليفية ، أو بواسطة آثارها الشرعية ،
كما في استصحاب موضوعاتها من الأحكام الوضعية والموضوعات الصرفة ،
كالحياة والموت .
وقد أشير في كلام بعضهم إلى جريان الاستصحاب في الموضوعات
اللغوية ، كما أطالوا الكلام في الأمور الاعتقادية .
والمناسب التعرض بايجاز للامرين .
أما الموضوعات اللغوية فلعل المراد بها مثل الشك في المعنى الموضوع
له ، والقرينة ، والنقل ، ونحوها مما يترتب عليها تشخيص الظهور الحجة الذي
يجب العمل عليه .
ويشكل ابتناؤها على الاستصحاب التعبدي الذي هو محل الكلام ، لعدم
كونها موردا للأثر الشرعي .
ومجرد ملازمه الظهور لها لا ينفع بعد عدم كونها شرعية .
لكن قال بعض محشي الكفاية ( 1 ) : " الأقرب تحققه في ما كان للفظ ظهور
في معنى ثم شك في بقائه ، لاحتمال النقل أو لغير ذلك . فحينئذ لا مانع من
هامش
( 1 ) المرحوم المشكيني .