عمومه الافرادي عكس ما ذكره قدس سره .
وإن لم يمكن رفع اليد عنهما معا ، لكونهما أقوى من الظهور في العموم
الافرادي والأحوالي بالإضافة إلى الفرد ، تعين عدم الرجوع للعام في الموردين ،
بل يلتزم بتخصيص العموم الافرادي لو كان مورد الخاص أول أزمنة العام ،
وبتخصيص العموم الازماني لو كان مورده في الأثناء . وتشخيص أحد الوجوه
موكول لنظر الفقيه .
ومما ذكرنا يظهر الحال في الصورة الثالثة - التي تقدم أنها خارجة عن
محل كلامهم ، وإن ناسبها بعض أمثلتهم - فإنها حيث لا تبتني على استمرار حكم
العام للفرد ، بل على تكرر الحكم له بتعاقب الخصوصيات الزمانية ، فهي راجعة
إلى محض العموم الازماني ، مع تساوي الخصوصيات الزمانية بالنسبة للعام ،
فيلزم الاقتصار في الخروج عن العام على المتيقن من مورد التخصيص ،
والرجوع للعام في الباقي ، لا بلحاظ عمومه الافرادي ، بل الازماني ، نظير ما تقدم
في الصورة الثانية في فرض عدم أخذ الاستمرار زائدا على الاستيعاب . فلاحظ .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 346
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤٦