وثلاثين تكبيرة من لزوم استئناف الرابعة والثلاثين ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فلا ريب في أصالة البطلان بالزيادة فيما لو رجعت إلى
الاخلال بما يعتبر في الواجب ، لاخذ عدم الزيادة شرطا في جزئية الجزء ، مع
تعذر تداركه ، أو مع إمكانه وتركه ، وإن كان البطلان في الثاني لا يستند للزيادة ، بل
لترك التدارك بعدها الراجع إلى النقيصة ، بل هو في الأول وإن استند للزيادة ، إلا أنه
من جهة استلزامها النقيصة ، لا بعنوان كونها زيادة .
وأما في غير ذلك فلابد في قادحية الزيادة من دليل ، وبدونه فالأصل
عدمها ، لرجوع الشك فيها إلى الشك في المانعية الذي هو مورد البراءة ، كالشك
في الشرطية ، بل هو راجع إليه ، لان مانعية شئ من المركب ترجع إلى اعتبار
عدمه فيه .
وأما الاستدلال على مبطلية الزيادة : بأنها تغيير لهيئة العبادة الموظفة ،
فتكون مبطلة ، كما أشار إليه في المعتبر .
فقد أجاب عنه شيخنا الأعظم قدس سره : بأنه إن أريد تغيير الهيئة المعتبرة في
المركب فالصغرى ممنوعة ، لان اعتبار الهيئة الخاصة التي تخل بها الزيادية أول
الدعوى .
وإن أريد أنه تغيير للهيئة المتعارفة فالكبرى ممنوعة ، لمنع كون تغيير
الهيئة المتعارفة مبطلا .
نعم ، قد يستشكل في الزيادة بأنها بعد أن كانت موقوفة على قصد
الجزئية كانت مبتنية على قصد أمر آخر غير الامر الواقعي مشتمل على الزيادة
المذكورة ، فلا يتحقق امتثال الامر الواقعي ، بل امتثال الامر الاختراعي
المفروض ، فلا يصح العمل لا من حيثية الزيادة ، بل من حيثية التشريع وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 4 ، باب : 21 من أبواب التعقيب من كتاب الصلاة حديث : 4 .