تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فلعل المراد بالزيادة فيه نفس سورة العزيمة ، لقصد الامتثال بها مع خروجها عن المأمور به ، لا سجدتها . ثم إن الاقتصار في الخبر على مورده أو تعميمه لغيره عملا بعموم التعليل موكول إلى الفقه ، ولا مجال لإطالة الكلام فيه هنا . الثاني : لا إشكال في صدق الزيادة في ما لا يكون من سنخ أجزاء المركب لو نوى به الجزئية ، وكذا ما يكون من سنخها إذا جئ به في غير محله أو على غير وجهه المشروع ، كما لو قرأ السورة قبل الفاتحة في الصلاة ، أو جهر في موضع الاخفات ، بناء على أن الجهر شرط في جزئية الجزء لا في أصل المركب . وأما إذا جئ به مع ما هو المشروع من سنخه وفي محله ، كما لو ركع مرتين أو سجد ثلاثا في ركعة واحدة ، فيختلف الحال باختلاف صور أخذ الجزء في المركب ، إذ الجزء . . تارة : يكون هو الطبيعة الصادقة على القليل والكثير ، بحيث يكون كل منهما بحده تمام الجزء ، نظير ما يذكر في تقريب التخيير بين الأقل والأكثر . وأخرى : يكون هو الأكثر بحده . وثالثة : يكون هو الأقل بحده بشرط لا ، بحيث لو زاد وأخل بالحد خرج الكل عن الجزئية . ورابعة : يكون هو الأقل بحده لا بشرط ، فالزيادة وإن خرجت عن الجزء لا تخل بجزئيته . ولا مجال لفرض الزيادة في الصورتين الأوليين ، بل تختص بالأخيرتين ، غايته أنها في الثالثة تستلزم النقيصة ، لتعذر الجزء وهو الأقل بحده بسببها . إلا أن يفرض بطلان الجزء ببعض مراتب الزيادة بخصوصها ، فيمكن حينئذ استئنافه بعدها . نظير ما ورد في من زاد في تسبيح الزهراء عليها السلام على أربع
المحكم في أصول الفقه — صفحة 416 | السيد محمد سعيد الحكيم