فلعل المراد بالزيادة فيه نفس سورة العزيمة ، لقصد الامتثال بها مع
خروجها عن المأمور به ، لا سجدتها .
ثم إن الاقتصار في الخبر على مورده أو تعميمه لغيره عملا بعموم التعليل
موكول إلى الفقه ، ولا مجال لإطالة الكلام فيه هنا .
الثاني : لا إشكال في صدق الزيادة في ما لا يكون من سنخ أجزاء المركب
لو نوى به الجزئية ، وكذا ما يكون من سنخها إذا جئ به في غير محله أو على
غير وجهه المشروع ، كما لو قرأ السورة قبل الفاتحة في الصلاة ، أو جهر في
موضع الاخفات ، بناء على أن الجهر شرط في جزئية الجزء لا في أصل المركب .
وأما إذا جئ به مع ما هو المشروع من سنخه وفي محله ، كما لو ركع
مرتين أو سجد ثلاثا في ركعة واحدة ، فيختلف الحال باختلاف صور أخذ الجزء
في المركب ، إذ الجزء . .
تارة : يكون هو الطبيعة الصادقة على القليل والكثير ، بحيث يكون كل
منهما بحده تمام الجزء ، نظير ما يذكر في تقريب التخيير بين الأقل والأكثر .
وأخرى : يكون هو الأكثر بحده .
وثالثة : يكون هو الأقل بحده بشرط لا ، بحيث لو زاد وأخل بالحد خرج
الكل عن الجزئية .
ورابعة : يكون هو الأقل بحده لا بشرط ، فالزيادة وإن خرجت عن الجزء
لا تخل بجزئيته .
ولا مجال لفرض الزيادة في الصورتين الأوليين ، بل تختص بالأخيرتين ،
غايته أنها في الثالثة تستلزم النقيصة ، لتعذر الجزء وهو الأقل بحده بسببها .
إلا أن يفرض بطلان الجزء ببعض مراتب الزيادة بخصوصها ، فيمكن
حينئذ استئنافه بعدها . نظير ما ورد في من زاد في تسبيح الزهراء عليها السلام على أربع
المحكم في أصول الفقه — صفحة 416
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤١٦