تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بالنفاق والشقاق لله تعالى ولرسوله ونحوهما ، كما يناسبه صدرها وسياقها مع قوله تعالى قبلها : ( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم ) ( 1 ) ، واستشهاده صلى الله عليه وآله بها لذلك في خبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قال : سبحان الله ، غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الحمد لله ، غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : لا إله إلا الله ، غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الله أكبر ، غرس الله له بها شجرة في الجنة . فقال : رجل من قريش : يا رسول الله إن شجرنا في الجنة لكثير . فقال : نعم ، ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها ، وذلك أن الله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ) ) ( 2 ) . مضافا إلى أن الشك في المقام في تحقق البطلان بالزيادة الرافع لموضوع الابطال بعدها ، فلا يحرز شمول الآية له ، لا في جواز الابطال بعد فرض الصحة ، كما لا يخفى . فالعمدة في تقريب الأصل ما ذكرناه . بقي في المقام أمران : الأول : ان الأصل وإن كان يقتضي عدم مبطلية الزيادة ونحوها مما لم يقم دليل على قادحيته في العمل - كما تقدم في أصل المسألة - إلا أن ذلك قد يشكل في الصلاة ونحوها مما يحرم قطعه على تقدير صحته بحدوث علم إجمالي في المقام ينجز احتمال القادحية ، للعلم إجمالا معه إما بصحة العمل المقتضية لوجوب إتمامه أو ببطلانه المقتضي لوجوب استئنافه ، ومنجزية العلم الاجمالي المذكور تمنع من الرجوع لأصالة البراءة من المانعية المقتضية للاستئناف كما
هامش
( 1 ) سورة محمد : 32 . ( 2 ) الوسائل ج : 4 ، باب : 31 من أبواب الذكر حديث : 5 .