تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
لشموله للمورد المذكور ، نظير : ما لو وجب اكرام العالم ، ثم قامت القرينة الخارجية على عدم استعمال العالم في معناه الحقيقي ، بل أريد منه مجازا معنى مرددا بين خصوص العامل به في نفسه النافع به لغيره ، ومطلق العامل به وان لم ينفع به غيره . لكن سبق عدم ابتناء الجمع بينهما على ذلك ، بل على تقديم الخاص بملاك تقديم أقوى الحجتين ، فيقصر عن مورد الاجمال ، كما تقدم ، وينفرد به العام . بل قد يدعى أن العام يكون بيانا للخاص وشارحا له ، لان العام حيث يكون حجة في مورد الاجمال وصالحا للكشف عن كونه مرادا جديا منه فاللازم عدم ارادته من الخاص وقصوره عنه . لكن الظاهر عدم تمامية ذلك ، لعدم نظر العام للخاص ، ليكون بيانا شارحا للمراد منه ورافعا لاجماله . وأصالة العموم وان اقتضت حجية العام في الفرد المشكوك ، الا أنها لا تنهض بشرح المراد من الخاص وتعيين مفهومه ، وان كان لازما له ، لعدم وضوح بناء العقلاء على ذلك الذين هم المرجع في تحديد مقتضى أصالة العموم ، وقد تقرر في محله أن حجية الامارة في لازم مؤداها سعة وضيقا تابع لبناء العقلاء الذي هو المعيار في حجيتها . وان شئت قلت : المتيقن من بناء العقلاء على أصالة العموم هو الرجوع إليها في اجراء حكم العام في مورد الشك في التخصيص ، دون ترتيب جميع لوازم ذلك بما فيها شرح مفاد الأدلة الأخر ورفع اجمالها ، وبيان مفاهيم العناوين المأخوذة فيها . كيف ولازم ذلك ارتفاع الاجمال في عنوان الخاص بلحاظ جميع أحكامه ، حتى غير حكم الخاص ! ولا يظن من أحد البناء عليه .