الفصل الرابع
في اجمال الخاص واشتباهه
لا اشكال في أن التمسك بالدليل في مورد فرع احراز موضوعه فيه ، فلا
يتمسك به مع عدم احرازه للشبهة الموضوعية أو لاجمال الدليل بنحو الشبهة
المفهومية أو غيرها .
ومن هنا لا اشكال في عدم حجية كل من العام والخاص مع عدم احراز
عنوانه . وانما الاشكال والكلام بينهم في حجية العام بعد احراز عنوانه في مورد
اجمال الخاص والشك في تحقق عنوانه .
هذا ، وحيث سبق أن المخصص المتصل مانع من انعقاد ظهور العام في
العموم تعين عدم حجية العام في مورد اشتباه الخاص المتصل واجماله مطلقا
لسريان اجمال الخاص المذكور للعام ، ويكون العام مجملا بالإضافة إليه حقيقة ،
كما لو كان الاجمال والاشتباه في عنوان العام بنفسه .
ومن هنا ينبغي جعل موضوع الكلام اشتباه الخاص المنفصل الذي لا
يسرى اجماله إلى العام حقيقة ، ولا يمنع من انعقاد ظهوره في العموم الذي
عرفت أنه المقتضى للحجية .
إذا عرفت هذا ، فاجمال الخاص واشتباهه في بعض الموارد . .
تارة : يكون للشبهة المفهومية .
وأخرى : للشبهة المصداقية ، بسبب اشتباه الأمور الخارجية مع وضوح
المفهوم وعدم اجمال معنى الخاص .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٩