ايقاع نفس الفعل ذي الأثر ، بل لا يقتضى الا الفساد فيه .
نعم قد يجتمع الأمران في العبادة أو المعاملة ، فتكون محرمة تكليفا
وفاسدة وضعا ، كما هو الظاهر في الصلاة بلا وضوء والمعاملة الربوية . بل قد
يظهر من أدلة بعض المعاملات أنها توجب شدة حرمة الثمن ، بحيث يكون أكله
أشد من أكل مال الغير بدون اذنه ، كما هو الحال في المعاملة الربوية .
لكنه خارج عن محل الكلام ، ويتبع الدليل الخاص ، ولا ضابط له ، فلاحظ .
والله سبحانه وتعالى العالم ومنه نستمد العون والتوفيق .
انتهى الكلام في مبحث اقتضاء النهى الفساد ، وبه ينتهى الكلام في باب
الملازمات العقلية من قسم الأصول النظرية .
وكان ذلك ليلة الجمعة الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول ، للسنة الثالثة
بعد الألف والأربعمائة للهجرة النبوية ، على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى
التحية ، في النجف الأشرف بيمن الحرم المشرف على مشرفة أفضل الصلاة
والسلام .
بقلم العبد الفقير ( محمد سعيد ) عفى عنه ، نجل العلامة الجليل حجة
الإسلام السيد ( محمد على ) الطباطبائي الحكيم دامت بركاته .
والحمد لله رب العالمين ، وله الشكر على تيسير ذلك وتسهيله ، ونسأله
سبحانه اتمام النعمة بقبول العمل ، وغفران الزلل ، وصلاح الحال ، وراحة البال ،
وحسن العاقبة في المبدأ والمال ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم
النصير .
كما انتهى تبييضه بعد تدريسه عصر الأربعاء السابع والعشرين من الشهر
المذكور في النجف الأشرف ، بيمنى مؤلفه الفقير حامدا مصليا مسلما .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 434
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٣٤