تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
عن اللغة والجهل بخصوصيات البيان . وبهذا تم ما ذكرناه آنفا من تمحض اللام في التعريف ، وأن الأقسام المذكورة لها لا تخرج عنه . واختلافها انما يكون لاختلاف خصوصيات الموارد من دون أن يرجع إلى تعدد مؤداها واختلافه . كما ظهر أن إفادة المعرف باللام العموم يحتاج إلى قرينة عامة كمقدمات الحكمة أو تعريف المبتدأ أو خاصة ، كالاستثناء . هذا كله في تعريف المفرد ، وأما تعريف الجمع فالظاهر عدم الاشكال في إفادته العموم مع عدم العهد لخصوص بعض الافراد . وانما الكلام في وجهه بينهم . والظاهر أن منشأه ظهور اللام في التعريف وفرض المراد بمدخولها المتعين ذهنا . لكن لا بلحاظ تعريف الماهية بنفسها ، على أن يكون التعريف جنسيا ، كما في تعريف المفرد ، لما هو الظاهر من أن هيئة الجمع تقتضي كون المراد بالمدخول الافراد ، لأنها القابلة للتكثر ، دون الطبيعة بنفسها . ولا بلحاظ تعريف نفس مرتبة الجمع المدلولة لهيئته ، لما هو المعلوم من صلوح الهيئة لجميع المراتب من دون مرجح لاحدها في التعيين والحضور الذهني . ومجرد كون المرتبة العليا المستغرقة لتمام الافراد طرفا للمراتب ليس فوقه طرف لا يقتضى ترجيحها ، لان ذلك ليس بأولى من ترجح المرتبة السفلى بكونها طرفا ليس دونه طرف ، والوسطى بكونها وسطا بين الطرفين . مضافا إلى أن الجمع بمراتبه مستفاد من الهيئة ، فيكون معنى حرفيا غير قابل للتعريف . بل الظاهر بعد التأمل في المرتكزات الاستعمالية كون استفادة العموم بسبب كون التعريف للأفراد المحكية بالجمع ، فيكون التعريف عهديا . بتقريب :