اختيارهم فيهما متفقا ، ويناسبه صحة استعمال أحدهما في مورد الاخر ، فكما
يقال : هذا الأسد مقبلا ، والأسد أشجع من الثعلب ، يقال : هذا أسامة مقبلا ، وأسامة
أشجع من ثعالة . وحينئذ يجرى فيه ما تقدم في المعرف بلام الجنس من تقريب
كون تعريفه حقيقيا .
نعم ، أشرنا آنفا إلى أن حمل مدخول اللام على الجنس ناشئ عن كون
تعريفها حقيقيا ، إذ لو كان لفظيا لزم كون مفاده مفاد النكرة المجردة عبارة عن
الفرد الشايع بين الافراد ، أما علم الجنس فالظاهر عدم الاشكال في أن مفاده
الجنس والطبيعة بنفسها لا الفرد الشايع بين الافراد وان كان تعريفه لفظيا .
وحينئذ يجرى على الحكم الوارد عليه ما يجرى على الحكم الوارد على الجنس
من احتمال العموم والخصوص ، وأن المتيقن منه المهملة .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٤