تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
اختيارهم فيهما متفقا ، ويناسبه صحة استعمال أحدهما في مورد الاخر ، فكما يقال : هذا الأسد مقبلا ، والأسد أشجع من الثعلب ، يقال : هذا أسامة مقبلا ، وأسامة أشجع من ثعالة . وحينئذ يجرى فيه ما تقدم في المعرف بلام الجنس من تقريب كون تعريفه حقيقيا . نعم ، أشرنا آنفا إلى أن حمل مدخول اللام على الجنس ناشئ عن كون تعريفها حقيقيا ، إذ لو كان لفظيا لزم كون مفاده مفاد النكرة المجردة عبارة عن الفرد الشايع بين الافراد ، أما علم الجنس فالظاهر عدم الاشكال في أن مفاده الجنس والطبيعة بنفسها لا الفرد الشايع بين الافراد وان كان تعريفه لفظيا . وحينئذ يجرى على الحكم الوارد عليه ما يجرى على الحكم الوارد على الجنس من احتمال العموم والخصوص ، وأن المتيقن منه المهملة .