تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وأخرى : بما تقدم من استبعاد الاشتراك في مفاد اللام ، بل لا ينبغي التأمل في عدمه بعد ملاحظة ما ذكرنا . تنبيهان : الأول : ما ذكرناه كما يجرى في المعرف باللام يجرى في المعرف بالإضافة ، نحو أكرم علماء بلدك ، أو أكرم عالم بلدك ، لما أشرنا إليه في ذيل الكلام في تعريف المسند من أن الإضافة بمقتضى الأصل تقتضي العهد والتعريف زائدا على الاختصاص ، للفرق الواضح بين قولنا : غلام زيد ، وغلام لزيد . فإذا كان المضاف جمعا كعلماء المدينة اقتضى الاستغراق والعموم بالتقريب المتقدم ، وإذا كان مفردا حمل غالبا على العهد الذهني ، فيراد من مثل : عالم المدينة ، أظهر علمائها ، وقد يراد به الجنس المقيد ، كما لو أريد به ما يقابل عالم القربة ، كما في قولنا : عالم المدينة أعلم من عالم القرية ، فيلحقه ما تقدم في تعريف الجنس باللام . نعم ، أشرنا هناك إلى أن الإضافة للمعرفة قد تتمحض في الاختصاص من دون تعريف وعهد . وهو الحال في الإضافة للنكرة لان شيوع المضاف إليه مستلزم لشيوع المضاف ، كعالم بلد ، أو علماء بلد ، وحينئذ يكون كسائر المطلقات التي تحتاج استفادة العموم منها إلى قرينة خارجية . فلاحظ . الثاني : كما اختلفوا في تعريف الجنس وأنه حقيقي معنوي أو صوري لفظي ، اختلفوا في علم الجنس ، كأسامة للأسد ، وثعالة للثعلب . وحيث لا يتعارف استعماله في عصورنا فلا مجال للرجوع فيه للتبادر والمرتكزات الاستعمالية . نعم ، الظاهر اطباقهم على كونه بمعنى المعرف بلام الجنس ، ولذا كان
المحكم في أصول الفقه — صفحة 43 | السيد محمد سعيد الحكيم