تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الافعال الصلاتية خصوص الافعال المذكور بمفاهيمها المصدرية أو بما هي أسماء مصادر أم مع مقدماتها من الهوى والنهوض ونحوهما . وكذا الصلاة في الثوب المغصوب انما تكون من موضوع المسألة بلحاظ كون الحركات الصلاتية بنفسها تصرفا في الثوب فتحرم ، لا لمجرد حرمة لبسه ، ولذا لا تدخل فيه الصلاة في الثوب الذي يحرم لبسه ليمين ونحوه من دون أن يحرم التصرف فيه ، إلى غير ذلك . . وفرض كون موضوعي الأمر والنهي من مقولتين خروج عن محل الكلام ، بل لا يناسب ما سبق منه من وجود الصلاة والغصب بتأثير واحد ووحد ة الإشارة الحسية لهما معا ، لوضوح تباين المقولات ذاتا وعلة وايجادا وخارجا ، بنحو لابد من تعدد الإشارة إليها . كما أن كون الغصب من مقولة الأين لا يناسب ما تقدم منه من فرض الحركة الغصبية ومباينتها للحركة الصلاتية ، لوضوح أن الحركة ليست من مقولة الأين ، بل من مقولة الفعل . وأما كون متعلق أحدهما من إحدى المقولات ومتعلق الاخر متمما للمقولة . فهو مسلم في الجملة ، الا أن من الواضح أن متمم المقولة لما لم يكن له ما بإزاء في الخارج ممتاز عن المقولة صالح للايجاد بنفسه ، بل هو من سنخ الإضافة القائمة بأطرافها ، فهو منتزع في المقام من إضافة فعل المكلف لأمر خارج عنه ، لزم رجوع التكليف به أمرا أو نهيا للتكليف بالفعل المحقق للإضافة الذي هو من إحدى المقولات ، فالمحرم في المثال حقيقة نفس الاكل أو الوضوء الخاص المتعلق بالاناء ، وحيث كان هو متعلق الأمر فرضا لزم اتحاد المتعلقين وكونهما من مقولة واحدة .