الافعال الصلاتية خصوص الافعال المذكور بمفاهيمها المصدرية أو بما هي
أسماء مصادر أم مع مقدماتها من الهوى والنهوض ونحوهما .
وكذا الصلاة في الثوب المغصوب انما تكون من موضوع المسألة بلحاظ
كون الحركات الصلاتية بنفسها تصرفا في الثوب فتحرم ، لا لمجرد حرمة لبسه ،
ولذا لا تدخل فيه الصلاة في الثوب الذي يحرم لبسه ليمين ونحوه من دون أن
يحرم التصرف فيه ، إلى غير ذلك . .
وفرض كون موضوعي الأمر والنهي من مقولتين خروج عن محل
الكلام ، بل لا يناسب ما سبق منه من وجود الصلاة والغصب بتأثير واحد ووحد ة
الإشارة الحسية لهما معا ، لوضوح تباين المقولات ذاتا وعلة وايجادا وخارجا ،
بنحو لابد من تعدد الإشارة إليها .
كما أن كون الغصب من مقولة الأين لا يناسب ما تقدم منه من فرض
الحركة الغصبية ومباينتها للحركة الصلاتية ، لوضوح أن الحركة ليست من مقولة
الأين ، بل من مقولة الفعل .
وأما كون متعلق أحدهما من إحدى المقولات ومتعلق الاخر متمما
للمقولة .
فهو مسلم في الجملة ، الا أن من الواضح أن متمم المقولة لما لم يكن له ما
بإزاء في الخارج ممتاز عن المقولة صالح للايجاد بنفسه ، بل هو من سنخ
الإضافة القائمة بأطرافها ، فهو منتزع في المقام من إضافة فعل المكلف لأمر
خارج عنه ، لزم رجوع التكليف به أمرا أو نهيا للتكليف بالفعل المحقق للإضافة
الذي هو من إحدى المقولات ، فالمحرم في المثال حقيقة نفس الاكل أو
الوضوء الخاص المتعلق بالاناء ، وحيث كان هو متعلق الأمر فرضا لزم اتحاد
المتعلقين وكونهما من مقولة واحدة .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 385
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨٥